تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أي الحق يميني أو قسمي أو الخبر أي أنا الحق ( 1 ) " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " أي نخس به شبه وسوسته لأنها بعث على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ ، وجعل النزغ نازغا على طريقة جد جده ، أو أريد به نازغ وصفا للشيطان بالمصدر " فاستعذ بالله إنه هو السميع " لاستعاذتك " العليم " بنيتك أو بصلاحك ( 2 ) ومن يعش عن ذكر الرحمن " يتعامى ( 3 ) ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات أو انهماكه في الشهوات " نقيض " نقدر ونسبب له " شيطانا فهو له قرين " يوسوسه ويغويه ( 4 ) دائما . أقول : وفي الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى ، ومن ترك الأخذ عمن أمر الله بطاعته قيض له شيطانا فهو له قرين ( 5 ) . " سول لهم " قيل أي سهل لهم اقتراف الكبائر ، وقيل : حملهم على الشهوات " وأملى لهم " أي وأمد لهم في الآمال والأماني أو أمهلهم الله ولم يعاجلهم بالعقوبة ( 6 ) " استحوذ عليهم الشيطان " أي استولى عليهم وهو مما جاء على الأصل " فأنساهم ذكر الله " لا يذكرونه بقلوبهم ولا بألسنتهم " أولئك حزب الشيطان " جنوده وأتباعه " ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون " لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد ( 7 ) . " كمثل الشيطان " قال البيضاوي : أي مثل المنافقين في إغراء اليهود على القتال كمثل الشيطان " إذ قال للانسان اكفر " أغراه على الكفر إغراء الآمر المأمور " فلما
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 350 و 351 . ( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 389 . ( 3 ) في المصدر : [ يتعام ] وهو الصحيح . ( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 408 . ( 5 ) الخصال 2 : 633 و 634 طبعة الغفاري وفيها : [ من صدئ ] وفيها : [ قيض الله له ] والحديث من أجزاء حديث أربعمائة . ( 6 ) أنوار التنزيل 2 : 438 . ( 7 ) أنوار التنزيل 2 : 507 .