تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإني لأرجو أن يفصح لي ، فأرقت ( 1 ) ليلتي وأصبحت كئيبا ، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد فرفسني برجله وقال : اجلس فجلست ذعرا ، فقال : اسمع فقلت : وما أسمع ؟ قال : عجبت للجن وأخبارها * وركبها العيس بأكوارها ( 2 ) تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنو الجن ككفارها فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها ( 3 ) وأحجارها فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم أو يحدث ، وما أفصح لي وإني لأرجو أن يفصح لي ، فأرقت ليلتي وأصبحت كئيبا ، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد فرفسني برجله وقال : اجلس فجلست وأنا ذعر ، فقال : اسمع ، قلت : وما أسمع ؟ قال : عجبت للجن وإلبابها * وركبها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادقوا الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * أحمد إذ هو خير أربابها ( 4 ) قلت : عدو الله ( 5 ) أفصحت ، فأين هو ؟ قال : ظهر بمكة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا " رسول الله ، فأصبحت ورحلت ناقتي ووجهتها قبل مكة فأول ما دخلتها لقيت أبا سفيان ، وكان شيخا ضالا فسلمت عليه وسألته عن الحي ، فقال : والله إنهم مخصبون إلا أن يتيم أبي طالب قد أفسد علينا ديننا ، قلت : وما اسمه ؟ قال : محمد ، أحمد ، قلت : وأين هو ؟ قال : تزوج بخديجة ابنة ( 6 ) خويلد فهو عليها نازل
هامش
( 1 ) ارق : ذهب عنه النوم في الليل . ( 2 ) الأكوار جمع الكور بالضم وهو الرحل بأداته . ( 3 ) الروابي جمع الرابية : ما ارتفع من الأرض . ( 4 ) في نسخة : ليس قداماها كاذبا بها . ( 5 ) في المصدر : قلت : قد والله أفصحت . ( 6 ) في نسخة : بنت .