7 - وسئل عليه السلام عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : إن كان محتاجا يتداوى
به فلا بأس ( 1 ) .
8 - وعن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : أبوال الإبل خير من
ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها ( 2 ) .
بيان : اعلم أنه لا خلاف في نجاسة بول مالا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة ، سواء
كان نجس العين أم لا فيحرم بوله للنجاسة . وقد مر خلاف في بول الطيور . وأما الحيوان
المحلل ففي تحريم بوله قولان :
أحدهما - وبه قال المرتضى وابن إدريس والمحقق في النافع الحل ، للأصل
وكونه طاهرا ، وعدم دليل يدل على تحريمه فيتناول قوله تعالى " قل لا أجد فيما أوحي
إلي محرما على طاعم يطعمه ( 3 ) - الآية - " .
والثاني - وهو الذي اختاره المحقق في الشرائع والعلامة وجماعة - التحريم
عدا بول الإبل ، للاستخباث فيتناوله " ويحرم عليهم الخبائث " ( 4 ) ولا يلزم من
طهارته حله .
ولعل الأول أقوى ، لأن الظاهر أن المراد بالخبث ( 5 ) في الآية ما فيه جهة
قبح واقعي يظهر لنا ببيان الشارع ، لا ما تستقذره الطبائع كما سنبينه إنشاء الله في محله .
وإنما استثنوا بول ( 6 ) الإبل لما ثبت عندهم أن
النبي صلى الله عليه وآله أمر قوما اعتلوا بالمدينة
هامش
( 1 ) المكارم : 220 .
( 2 ) المكارم : 220 ، ورواه في الكافي ( ج 6 ، ص 338 ) عن محمد بن يحيى عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفري وهذه الروايات الثلاثة مذكورة
على الترتيب في المكارم ، وفى بعض النسخ الكتاب بدلا عن المكارم " الكافي " لكن الرواية
الوسطى لم توجد فيه ، فرجحنا نسخة " المكارم " .
( 3 ) الانعام : 145 .
( 4 ) الأعراف : 157 .
( 5 ) الخبيث ( خ ) .
( 6 ) أبوال ( خ ) .