تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في المختلف ، وتحمل روايات المنع على تناول الدواء لطلب العافية ، جمعا بين الأدلة - انتهى - . وقال الشهيد - روح الله روحه - في الدروس : ويباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش وإن كان خمرا مع تعذر غيره . وهل تكون المسكرات سواء ، أو تكون الخمرة مؤخرة عنها ؟ الظاهر نعم ، للاجماع على تحريمها بخلافها . ولو وجد خمرا وبولا وماء نجسا ، فهما أولى من الخمر ، لعدم السكر بهما ، ولا فرق بين بوله وبول غيره . وقال الجعفي : يشرب للضرورة بول نفسه لا بول غيره ، وكذا يجوز التناول للعلاج كالترياق والاكتحال بالخمر للضرورة ، رواه هارون بن حمزة عن الصادق عليه السلام . وتحمل الروايات الواردة بالمنع من الاكتحال به والمداواة على الاختيار . ومنع الحسن من استعمال المسكر مطلقا بخلاف استعمال القليل من السموم المحرمة عند الضرورة لان تحريم الخمر تعبد . وفي الخلاف لا يجوز التداوي بالخمر مطلقا ، ولا يجوز شربها للعطش . وتبعه ابن إدريس في أحد قوليه في التداوي ، وجوز الشرب للضرورة ثم جوز في القول الآخر الامرين . وقال الشيخ ابن فهد - قدس [ الله ] سره - في كنز العرفان : أما الخمر فيحرم التداوي بها إجماعا بسيطا ومركبا ، وأما دفع التلف فقيل بالمنع أيضا ، والحق عدمه بل يباح دفعا للتلف ، وكذا باقي المسكرات . نعم لو وجد الخمر وباقي المسكرات أخر الخمر . وقال - ره - في المهذب . أما التداوي بالخمر أو بشئ من المسكرات أو المحرمات فلا يجوز ، فيحل تناول الخمر لطلب السلامة في صورة دفع الهلاك ، ولا يجوز لطلب الصحة في دفع الأمراض . وهل يجوز التداوي به للعين ؟ منع منه ابن إدريس ، والشيخ في أحد قوليه