وأجازه في الآخر ، واختاره المحقق ، والعلامة . ثم قال : فإن كان مضطرا فليكتحل
به ، وكذا نقول في المريض إذا تيقن التلف لولا التداوي بها جاز إذا كان لدفع التلف
لا لطلب الصحة . قاله القاضي ، واختاره العلامة ، ومنع الشيخ وابن إدريس . قال
القاضي : والأحوط تركه . أما التداوي ببول الإبل فجائز إجماعا ، وغيرها من الطاهرة
على الأصح - انتهى - .
والمسألة في غاية الاشكال ، إن كان ظن انحصار الدواء في الحرام بعيدا ،
لا سيما في خصوص الخمر والمسكرات .
1 - العلل والمجالس للصدوق : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
محمد بن عذافر عن ( 1 ) أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : لم حرم الله الميتة والدم ولحم
الخنزير والخمر ؟ فقال : إن الله لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك
من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرم ( 2 ) عليهم ! ولكنه عز وجل خلق الخلق
وعلم ( 3 ) ما تقوم به أبدانهم وما يصلحها ( 4 ) فأحله لهم ، وأباحه ، وعلم ما يضرهم فنهاهم
عنه ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأحله له بقدر البلغة لا غير
ذلك - الخبر - ( 5 ) .
2 - المحاسن : عن حماد بن عيسى ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم وإسماعيل
الجعفي وعدة ، قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول : التقية في كل شئ ، وكل شئ
اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في العلل : عن بعض رجاله عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : لم حرم الله
الخمر والميتة .
( 2 ) في العلل : حرمه .
( 3 ) فيه : فعلم .
( 4 ) فيه : وما يصلحهم .
( 5 ) العلل : ج 2 ، ص 169 .
( 6 ) المحاسن : 259 .