النصب ، وهو من مغيرات الصحة ، فإذا وقع فيه الصيام ازداد فأبيح الفطر إبقاء
على الجسد ، وكذا القول في المرض . والثاني وهو الحمية من قوله تعالى " ولا تقتلوا
أنفسكم " وإنه استنبط منه جواز التيمم عند خوف استعمال الماء البارد . والثالث
عن قوله " أو به أذى من رأسه ففدية " ( 2 ) وإنه أشير بذلك إلى جواز حلق الرأس
الذي منع منه المحرم ، لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس .
{ 51 باب التداوي بالحرام }
الآيات :
البقرة : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم . ( 3 )
المائدة : فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم . ( 4 )
الانعام : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم . ( 5 )
وقال تعالى : وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه . ( 6 )
النحل : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم . ( 7 )
تفسير : تدل هذه الآيات على جواز الأكل والشرب من المحرم عند الضرورة
إذا لم يكن باغيا أو عاديا . وفسر الباغي بوجوه : منها الخارج على إمام زمانه .
ومنها الآخذ عن مضطر مثله ، بأن يكون لمضطر آخر شئ يسد به رمقه فيأخذه
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) الانعام : 145 .
( 6 ) الانعام : 199 .
( 7 ) النحل : 115 .