تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والأعصاب على المشهور ثمانية وعشرون زوجا واحد فرد فيكون سبعة وخمسين . وأما الشريانات النابضة المنشعبة من القلب والأوردة الساكنة المنبعثة من الكبد فقد مر مجملا أصولهما وكيفية انشعابهما ، ولا يحصر شعبهما عدد مضبوط ليمكن ذكرها ، وقد مر في الاخبار أن الجميع ثلاثمائة وستون ، نصفها متحركة ، ونصفها ساكنة . وأقول : إنما بسطنا الكلام في هذا الباب لمدخليتها في معرفة الحكيم الكريم الوهاب ، ولطفه وكرمه وحكمه ونعمه في جميع الأبواب ، وهي أفضل فنون الطب والحكمة وأدقهما وأشرفهما ، والله الموفق للصواب .
49 { باب نادر } * ( في علة اختلاف صور المخلوقات وعلة السودان والترك والصقالبة ) * 1 - العلل : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن ابن عقدة ( 1 ) الحافظ ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : لم خلق الله عز وجل الخلق على أنواع شتى ، ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال : لئلا يقع في الأوهام أنه عاجز . ولا يقع صورة في وهم ملحد إلا وقد خلق الله عز وجل عليها خلقا لئلا يقول قائل : هل يقدر الله عز وجل على أن يخلق صورة كذا وكذا لأنه لا يقول من ذلك
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد بن سعيد السبيعي الهمداني الحافظ المكنى بأبي العباس المعروف بابن عقدة . وكان أبوه يلقب بعقدة لتعقيده في الصرف والنحو . قال الشيخ فيه : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، له تصانيف كثيرة ، وكان زيديا جاروديا ، إلا أنه روى جميع كتب أصحابنا وصنف لهم . سمعت جماعة يحكون أنه قال : أحفظ مائة وعشرين ألف حديثا بأسانيدها ، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث .
بحار الأنوار — صفحة 59 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي