تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شيئا إلا وهو موجود في خلقه تبارك وتعالى ، فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كل شئ قدير . ( 1 )
2 - ومنه : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد عن عبد العظيم الحسني ، قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول : عاش نوح عليه السلام ألفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته ، ( 2 ) فضحك حام ويافث ، فزجرهما سام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث . فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون ، فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان ، اللهم غير ماء صلب يافث . فغير الله ماء صلبيهما . فجميع السودان حيث كانوا من حام وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام . وقال نوح لحام ويافث : جعل ( 3 ) ذريتكما خولا لذرية سام إلى يوم القيامة لأنه بر بي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة ، وسمة البر بي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا . ( 4 ) بيان : " تكشفه الريح " الجملة صفة " شيئا " وفي القاموس : السقلب جيل من الناس ، وهو سقلبي ، والجمع سقالبة . وقال : الصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطينية . وقال : الخول - محركة - : ما أعطاك الله من النعم والعبيد والإماء وغيرهم من الحاشية للواحد والجمع والذكر والأنثى . 3 - العلل : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله أن آدم خلق من الطين كله أو من طين واحد ؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما
هامش
( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 14 . ( 2 ) في المصدر : عن عورته . ( 3 ) في المصدر : جعل الله . ( 4 ) العلل : ج 1 ، ص 30 - 31 .