شيئا إلا وهو موجود في خلقه تبارك وتعالى ، فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على
كل شئ قدير . ( 1 )
2 - ومنه : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل
بن زياد عن عبد العظيم الحسني ، قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول :
عاش نوح عليه السلام ألفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت
عورته ، ( 2 ) فضحك حام ويافث ، فزجرهما سام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلما
غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث .
فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون ، فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان ،
فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد
له إلا السودان ، اللهم غير ماء صلب يافث . فغير الله ماء صلبيهما . فجميع السودان
حيث كانوا من حام وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث
كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام . وقال نوح لحام ويافث : جعل ( 3 ) ذريتكما خولا
لذرية سام إلى يوم القيامة لأنه بر بي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في
ذريتكما ظاهرة ، وسمة البر بي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا . ( 4 )
بيان : " تكشفه الريح " الجملة صفة " شيئا " وفي القاموس : السقلب جيل من
الناس ، وهو سقلبي ، والجمع سقالبة . وقال : الصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد
الخزر بين بلغر وقسطنطينية . وقال : الخول - محركة - : ما أعطاك الله من النعم
والعبيد والإماء وغيرهم من الحاشية للواحد والجمع والذكر والأنثى .
3 - العلل : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله أن
آدم خلق من
الطين كله أو من طين واحد ؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما
هامش
( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 14 .
( 2 ) في المصدر : عن عورته .
( 3 ) في المصدر : جعل الله .
( 4 ) العلل : ج 1 ، ص 30 - 31 .