العرق الكتفي يمازج قسما من العرق الإبطي ويتحد به ، فيكون منهما عند المرفق
العرق المسمى بالأكحل . والقسم الثاني من أقسام العرق الكتفي يمتد في ظاهر الساعد
ويركب بعد ذلك الزند الأعلى . وهذا القسم حبل الذراع . وقسم من العرق الإبطي
وهو الأصغر مكانا يمر في الجانب الداخل من الساعد حتى يبلغ رأس الزند الأسفل
ويكون من بعض شعبه العرق الذي بين الخنصر والبنصر المسمى بالأسيلم .
وأما القسم الذي يأخذ إلى أسافل البدن فإنه يركب فقار الظهر آخذا إلى
أسفل ، وتتشعب منه أولا شعب تأتي لفائف الكلى وأغشيتها والأجسام التي تقرب
منها فتسقيها ، ثم تنشعب منه شعبتان عظيمتان تدخلان تجويف الكلى ، ثم شعبتان
تصيران إلى الا الأنثيين ، ثم تنشعب منه عند كل فقرة عرقان يمران في الجانبين ويسقيان
الأعضاء القريبة منها : ما كان منها داخلا كالرحم والمثانة ، وما كان منها خارجا كمراق
البطن والخاصرتين ، حتى إذا بلغ آخر الفقار انقسم قسمين وأخذ أحدهما إلى الرجل
اليمنى ، والأخرى إلى اليسرى .
وتشعبت منه شعب تسقي عضل الفخذين . منها غائرة تسقي العضل الغائرة
ومنها ظاهرة تسقي العضل الظاهرة . حتى إذا بلغ مشاش مثنى الركبة انقسم ثلاثة أقسام
فمر قسم منها في الوسط وسقى بشعب له جميع عضل الساق الداخل والخارج ، ومر قسم
في الجانب الداخل من الساق حتى يظهر عند الكعب الداخل وهو الصافن ، والقسم
الآخر يمر في الجانب الظاهر من الساق وهو غائر إلى ناحية الكعب الخارج ، وهو
عرق النساء وينشعب من كل واحد من هذين عند بلوغه القدم شعب متفرقة في القدم
فتكون الشعب التي في القدم في ناحية الخنصر والبنصر من شعب عرق النساء ، والتي في
الابهام من شعب الصافن .
وأما المرارة فهي كيس عصباني يعلق ( 1 ) من الكبد إلى ناحية المعدة ، موضوعة
على أعظم زوائدها ، وهي ذات طبقة واحدة منتسجة من أصناف الليف الثلاثة ، ولها
منفذان : أحدهما متصل بتقعير الكبد ، وبه تنجذب المرة الصفراء إليها ، والآخر
هامش
( 1 ) معلق ( خ ) .