تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ثم تنشعب منه شعبة عظيمة تتصل بالاذن اليمنى من اذني القلب ، وتنقسم ثلاثة أقسام : أحدها يدخل إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب ، وهو أعظم هذه الأقسام وهو الوريد الشرياني ، والثاني يستدير حول القلب من ظاهره وينبث فيه كله ، والثالث يتصل بالناحية السفلى من الصدر ويغذو ما هناك من الأجسام ، ( 1 ) وإذا جاوز القلب مر على استقامة إلى أن يحاذي الترقوتين وينقسم منه في مسلكه هذا شعب صغار من كل جانب تسقي ما يحاذيها ، ويقرب منها ويخرج منها شعب إلى خارج ، فيسقي العضل الخارج المحاذي لتلك الأعضاء الداخلة ، وعند محاذاته للإبط يخرج إلى خارج شعبة عظيمة تأتي اليد من ناحية الإبط ، وهو القسم الباسليق . فإذا حاذى من الترقوة الوسط منها موضع اللبة انقسم قسمين : فصار أحدهما إلى ناحية اليمين ، والآخر إلى ناحية الشمال ، وانقسم كل واحد من هذين القسمين إلى قسمين يسقي أحد القسمين الكتف ، وجاء إلى اليد من الجانب الوحشي ، وهو العرق المسمى بالقيفال ، وانقسم الباقي قسمين في كل جانب : فمر أحدهما غائرا مصعدا في العنق حتى يدخل القحف ويسقي ما هناك من أعضاء الدماغ والأغشية ، وفي مروره في العنق إلى أن يدخل الدماغ تنشعب منه شعب صغار تسقي ما في العنق من الأعضاء ويسمى هذا القسم " الوداج الغائر " وأما الثاني فيمر مصعدا في الظاهر حتى ينقسم في الوجه والرأس والعنق والأنف ، ويسقي جميع هذه الأعضاء ، وهو الوداج الظاهر " وينشعب من العرق الكتفي في مروره بالعضد شعب صغار تسقي ظاهر العضد وتنشعب من الإبطي شعب تسقي باطنه . وإذا قارب العرق الكتفي والعرق الإبطي مفصل المرفق انقسما فأخذ انقسام ( 2 )
هامش
( 1 ) الأحشاء ( ظ ) . ( 2 ) في بعض النسخ " أقسام " وهو أظهر .
بحار الأنوار — صفحة 43 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي