تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
المعدة ليتهندم على تحدبها ، ويأتيها من هناك شريان صغير يتفرق فيها ، ينفذ فيه الروح إليها ، ويحفظ حرارتها ، ويعدلها بالنبض . وجعل مسلكه إلى مقعرها لان حدبتها تروح بحركة الحجاب . ولها زوائد أربعة أو خمسة يحتوي بها على المعدة كما يحتوي الكف على المقبوض بالأصابع . وشأنها أن تمتص الكيلوس من المعدة والأمعاء وتجذبه إلى نفسها في العروق المسماة بماساريقا ، وليس في داخلها فضاء يجتمع فيه الكيلوس ، لكنه يتفرق في الشعب التي فيها من العرقين النابتين منها ، يسمى أحدهما الباب ، والآخر الأجوف . وبيان ذلك أن الباب ينبت من تقعيرها وينقسم أقساما ، ثم تنقسم تلك الأقسام إلى أقسام كثيرة جدا ، ويأتي منها أقسام يسيرة إلى قعر المعدة والاثني عشري وأقسام كثيرة إلى المعاء الصائم ثم إلى سائر الأمعاء حتى يبلغ المعاء المستقيم ، وفيها ينجذب الغذاء إلى الكبد ، فلا يزال كلما انجذب يصير من الأضيق إلى الأوسع حتى يجتمع في الباب . ثم الباب ينقسم أيضا في داخل الكبد إلى أقسام في دقة الشعر ، ويتفرق ما انجذب من الغذاء فيها ، ويطبخه لحم الكبد حتى يصير دما . والأجوف ينبت من حدبتها ، وهو عرق عظيم منه ينبت جميع العروق التي في البدن ، وأصله ينقسم في الكبد إلى أقسام في دقة الشعر تلتقي مع الأقسام المنقسمة فيها من الباب ، فيرتفع الدم من تلك الأقسام إليها ، ثم يجتمع من أدقها إلى أوسعها حتى يحصل جملة الدم كله في الأجوف ، ثم يتفرق منه في البدن في شعبه الخارجة وهو إذا طلع من الكبد لم يمر كثيرا حتى ينقسم قسمين : أحدهما وهو الأعظم يأخذ إلى أسفل البدن يسقي جميع الأعضاء التي هناك والثاني يأخذ إلى الأعلى ليسقي الأعضاء العالية . وهذا القسم تمر حتى يلاصق الحجاب ، وينقسم من هناك عرقان يتفرقان في الحجاب ليغذواه ثم ينفذان الحجاب فإذا نفذاه انقسمت منهما عروق دقيقة ، واتصلت بالغشاء الذي يقسم الصدر بنصفين وبغلاف القلب ، وبالغدة التي تسمى " التوثة " ( 1 ) وتفرقت فيها .
هامش
( 1 ) قال في القانون : وأما النافذ من الأجوف بعد الاجزاء الثلاثة إذا جاوز ناحية القلب صعودا يتفرق منه في أعالي الأغشية المنصفة للصدر وأعالي الغلاف وفى اللحم الرخو المسمى " توثة " شعبا شعرية ( منه ) .