تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
هو انقطاع النفس من الاعياء ، وقد انبهر - انتهى - . وربما يفرق بين الربو والانبهار بأن الأول يحدث من امتلاء عروق الرئة ، والثاني من امتلاء الشرايين ، والني - بكسر النون وتشديد الياء - الذي لم ينضج ، وأصله الهمزة فقلبت ياء ، ولعله أعم من أن لم يطبخ أصلا أو طبخ ولم ينضج . " يقمل منه الجسد " قيل : لان تولد القمل من الرطوبات المعفنة التي تدفعها الطبيعة إلى ظاهر الجلد ، ومن خواص التين دفع الفضلات إلى مسام البدن ، فيصير سببا لمزيد تولد القمل . " وشرب الماء البارد عقيب الحار " لان أكل الحار وشربه يوجبان تخلخل المسام فينفذ فيها البارد إلى أصول الأسنان فيضر بها ، وكذا بعد الحلو أيضا يضر لهذه العلة . قوله عليه السلام " يورث تغير العقل " إذ حدة الذهن وذكاء الفهم إنما يكون من صفاء الروح ولطافته ، وإدمان أكل هذه اللحوم يوجب تولد الاخلاط السوداوية والدم الغليظ الكثيف في البدن ، فيغلظ ويكثف الروح بسببه ، فيعجز عن الحركات الفكرية . وأما النسيان فلاستيلاء البرودة والرطوبة على الدماغ . لكن هذا في لحوم الوحش بعيد ، لان أكثرها حارة ولذا قيل : لعل كثرة يبسها تصير سببا لكثرة يبس الدماغ ، فلا يقبل الصور بسرعة ، فلذا يصير سببا للنسيان . " قبل دخولك " لعل المعنى قبل دخول الماء ، وفي بعض النسخ " عند دخول الحمام " وهو أظهر . وفي القاموس : فتر الماء : سكن حره وهو فاتر وفاتور - انتهى - وفي بعض النسخ " فابدأ عند دخول الحمام بخمس حسوات ماء حارا وقيل : خمس مرات يصب الماء الحار " وفي بعض النسخ " خمس أكف ماء حارا تصبها على رأسك " . " البيت الأول " أي المسلخ " بارد يابس " لتأثير حرارة الحمام فيه ، وقلة الرطوبة " والثاني بارد رطب " لكثرة الماء وقلة الحرارة المجففة ، " والثالث حار رطب " لكثرة الحرارة والرطوبة ، وتعادلهما وتقاومهما .