وتعاهد الشئ رعايته ومحافظته والسؤال عنه ومعرفته وملاقاته والوصية به .
" وزكى زرعها " أي نما . والعشب . بالضم - الكلاء الرطب . ومراءة الطعام حسن
عاقبته وعدم ترتب الضرر عليه .
" من هذه الطبائع " أي الاخلاط الأربعة ، أو الأمزجة الأربعة من الحار ، والبارد ،
والرطب ، واليابس ، أو الأربعة المركبة من الحار اليابس ، والحار الرطب ، والبارد
اليابس والبارد الرطب .
" تحب ما يشاكلها " أي تطلب ما يوافقها ، فصاحب المزاج الحار يطلب البارد ،
والرطب يطلب اليابس ، وهكذا .
" فاغتذ " في بعض النسخ بالغين والذال المعجمتين ، أي اجعل غذاءك ، وفي
بعضها بالمهملتين من الاعتياد . " لم يغذه " يقال غذوت الصبي اللبن ، فضمير " لم يغذه "
إما راجع إلى الطعام أي لم يجعل الطعام غذاء لجسده ، أو إلى الجسد ، وعلى التقديرين
أحد المفعولين مقدر ، والحاصل أنك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة يصير
ثقلا على المعدة ، وتعجز الطبيعة عن التصرف فيه ، ولا ينضج ، ولا يصير جزء البدن ( 1 )
ويتولد منه الأمراض ، ويصير سببا للضعف ، " وكذلك الماء " أي ينبغي أن
تشرب
من الماء أيضا قدر الحاجة .
" فسبيله " أي طريقه ( 2 ) وأكله وإدامه ، وفي بعض النسخ " وكذلك سبيلك "
أي طريقتك التي ينبغي أن تسلكها وتعمل بها . " في أيامه " أي في كل يوم تأكل
الطعام فيه ، أو في أوقاته ، فإن اليوم يطلق على مقدار من الزمان مطلقا . وفي بعض
النسخ " إبانه " بكسر الهمزة وتشديد الباء ، أي حينه .
والقرم - محركة - : شدة شهوة اللحم ، ثم اتسع حتى استعمل في الشوق
إلى الحبيب وكل شئ . " فإنه أصلح لمعدتك " فإنه يسهل عليها الهضم " ولبدنك "
فإنه يصير جزء له .
هامش
( 1 ) جزء للبدن ( خ ) .
( 2 ) في بعض النسخ : أي طريقة الطعام وأكله وآدابه .