تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وتعاهد الشئ رعايته ومحافظته والسؤال عنه ومعرفته وملاقاته والوصية به . " وزكى زرعها " أي نما . والعشب . بالضم - الكلاء الرطب . ومراءة الطعام حسن عاقبته وعدم ترتب الضرر عليه . " من هذه الطبائع " أي الاخلاط الأربعة ، أو الأمزجة الأربعة من الحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس ، أو الأربعة المركبة من الحار اليابس ، والحار الرطب ، والبارد اليابس والبارد الرطب . " تحب ما يشاكلها " أي تطلب ما يوافقها ، فصاحب المزاج الحار يطلب البارد ، والرطب يطلب اليابس ، وهكذا . " فاغتذ " في بعض النسخ بالغين والذال المعجمتين ، أي اجعل غذاءك ، وفي بعضها بالمهملتين من الاعتياد . " لم يغذه " يقال غذوت الصبي اللبن ، فضمير " لم يغذه " إما راجع إلى الطعام أي لم يجعل الطعام غذاء لجسده ، أو إلى الجسد ، وعلى التقديرين أحد المفعولين مقدر ، والحاصل أنك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة يصير ثقلا على المعدة ، وتعجز الطبيعة عن التصرف فيه ، ولا ينضج ، ولا يصير جزء البدن ( 1 ) ويتولد منه الأمراض ، ويصير سببا للضعف ، " وكذلك الماء " أي ينبغي أن تشرب من الماء أيضا قدر الحاجة . " فسبيله " أي طريقه ( 2 ) وأكله وإدامه ، وفي بعض النسخ " وكذلك سبيلك " أي طريقتك التي ينبغي أن تسلكها وتعمل بها . " في أيامه " أي في كل يوم تأكل الطعام فيه ، أو في أوقاته ، فإن اليوم يطلق على مقدار من الزمان مطلقا . وفي بعض النسخ " إبانه " بكسر الهمزة وتشديد الباء ، أي حينه . والقرم - محركة - : شدة شهوة اللحم ، ثم اتسع حتى استعمل في الشوق إلى الحبيب وكل شئ . " فإنه أصلح لمعدتك " فإنه يسهل عليها الهضم " ولبدنك " فإنه يصير جزء له .
هامش
( 1 ) جزء للبدن ( خ ) . ( 2 ) في بعض النسخ : أي طريقة الطعام وأكله وآدابه .