بغضاريف وتسمى ضلوع الخلف .
وإنما خلقت لتكون وقاية لما يحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء
ولهذا جعل ما يحيط منها بالعضو الرئيس متصلا بالقص ليكون متحصنا به من جميع
جهاته ، وما يلي آلات الغذاء جعل كالمحرزة من خلف حيث لا تدركه حراسة البصر
ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا في الانقطاع ، وجعل أعلاها أقرب مسافة
ما بين أطرافها البارزة ، وأسفلها أبعد مسافة ، ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد
والطحال وغير ذلك توسيعا لمكان المعدة ، فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن
النفخ .
وهذا هو السبب في تعددها كلها وكونها ذا فرج في الكل ، مع إعانة ذلك
على جذب الهواء الكثير وتخلل العضلات المعينة في أفعال التنفس وغير ذلك .
{ الفصل الخامس }
* ( في تشريح الصدر والبطن وما اشتمل عليه من الأحشاء واليدين ) *
اما القص فهو سبعة عظام على عدد أضلاع الصدر متصلة بها ، وهي عظام هشة ( 1 )
موثوقة ، وقد اتصل بآخرها غضروف عريض يشبه الخنجر يسمى خنجريا ، وإنما
جعلت هشة لتكون أخف ، والحركات الخفيفة التي بها أسهل ، وليتحلل منها البخار
ولا يحتقن فيها . ووثاقة مفاصلها لئلا ينضغط عن ضاغط أو مصادم فينضغط القلب ،
والخنجري جنة لفم المعدة .
وأما الترقوة فعظم موضوع على كل واحد من جانبي أعلا القص ، فيه طول
وانحداب إلى الجانب الوحشي وتقعير إلى الجانب الانسي ، يتصل أحد رأسية بالقص
والآخر برأس الكتف ، فيرتبط به الكتف وبهما جميعا العضد . ورأسه الآخر عريض
وينفذ في مقعره العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه ، وهو وقاية لهما .
هامش
( 1 ) أي رخوة لينة .