تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بغضاريف وتسمى ضلوع الخلف . وإنما خلقت لتكون وقاية لما يحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء ولهذا جعل ما يحيط منها بالعضو الرئيس متصلا بالقص ليكون متحصنا به من جميع جهاته ، وما يلي آلات الغذاء جعل كالمحرزة من خلف حيث لا تدركه حراسة البصر ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا في الانقطاع ، وجعل أعلاها أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة ، وأسفلها أبعد مسافة ، ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعا لمكان المعدة ، فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ . وهذا هو السبب في تعددها كلها وكونها ذا فرج في الكل ، مع إعانة ذلك على جذب الهواء الكثير وتخلل العضلات المعينة في أفعال التنفس وغير ذلك .
{ الفصل الخامس } * ( في تشريح الصدر والبطن وما اشتمل عليه من الأحشاء واليدين ) * اما القص فهو سبعة عظام على عدد أضلاع الصدر متصلة بها ، وهي عظام هشة ( 1 ) موثوقة ، وقد اتصل بآخرها غضروف عريض يشبه الخنجر يسمى خنجريا ، وإنما جعلت هشة لتكون أخف ، والحركات الخفيفة التي بها أسهل ، وليتحلل منها البخار ولا يحتقن فيها . ووثاقة مفاصلها لئلا ينضغط عن ضاغط أو مصادم فينضغط القلب ، والخنجري جنة لفم المعدة . وأما الترقوة فعظم موضوع على كل واحد من جانبي أعلا القص ، فيه طول وانحداب إلى الجانب الوحشي وتقعير إلى الجانب الانسي ، يتصل أحد رأسية بالقص والآخر برأس الكتف ، فيرتبط به الكتف وبهما جميعا العضد . ورأسه الآخر عريض وينفذ في مقعره العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه ، وهو وقاية لهما .
هامش
( 1 ) أي رخوة لينة .