أكثرها في الزند الأسفل ، وما يفصل عن الانتقار يبقى محدبا مملسا ليبعد عن منال
الآفات .
واما الرسغ والمشط ، فالرسغ مؤلفة من ثمانية أعظم مدورة منضودة في
صفين ، وهي عظام صلبة عديمة المخ مقببة الشكل تقبيبا تلتئم من اجتماعها هيئة موافقة
لما ينبغي أن
يكون الرسغ عليه .
والمشط مؤلف من أربعة أعظم متصلة بأعظم الرسغ بأربطة موثقة : والصف
الأعلى من الرسغ - وهو الذي يلي الساعد - ثلاثة عظام موثوقة المفاصل ، وعظامه
أدق ثم رؤوسها التي تلي الساعد أدق وأشد تهندما واتصالا كأنها واحدة ، ورؤوسها
التي تلي الصف الأسفل أعرض وأقل تهندما واتصالا . والصف الأسفل أربعة
عظام بعدد عظام المشط لاتصالها بها ، وأما العظم الثامن فليس مما يقوم صفي الرسغ
بل خلق لوقاية عصبة تلي الكف .
وعظام المشط متقاربة من الجهة التي تلي الرسغ ، ليحسن اتصالها بعظام
كالمتصلة المتلاصقة ، وتنفرج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن اتصالها بعظام منفرجة
متبائنة . وللرسغ مع الساعد مفصلان : أحدهما للانبساط والانقباض ، وهو أكبرهما
يحدث من تهندم عظام الرسغ في النقرة المشتركة بين طرفي الزندين ، والآخر
للالتواء ، ويحدث من تهندم زائدة تنبت على طرف الزند الأسفل على الخنصر في
نقرة وقعت في طرف عظم الرسغ محاذية لها ، فتدور النقرة على الزائدة ، ويلتوي
الرسغ وما يتصل بها .
ومفصل الرسغ مع المشط يلتئم بنقر في أطراف عظام الرسغ يدخلها زوائد من
عظام المشط قد البست غضاريف ، وهذه العظام كلها موثقة المفاصل مشدودة بعضها
ببعض لئلا تتشتت فتضعف عند ضبط الكف لما يحويه ويحبسه ، حتى لو كشفت جلدة
الكف لوجدتها كأنها متصلة بعد فصولها عن الحسن ، ومع وثاقتها مطاوعة لانقباض
يسير . وفي جميع عظام الرسغ والمشط تقعير من جانب الكف يمكن الكف بتلك
المطاوعة وهذا التقعير من قبض المستديرات وضبط السيالات .
بحار الأنوار — صفحة 29
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩