العاشرة لقم بل نقر ، ثم جعلت اللقم السفلانية والفوقانية متجهة إليها ، أما الفوقانية
فنازلة ، وأما السفلانية فصاعدة ليسهل زوالها إلى ضد جهة الميل ، ويكون للفوقانية
أن تنجذب إلى أسفل ، وللسفلانية أن
تنجذب إلى فوق .
وأما النخاع فهو جسم أبيض لين دسم دماغي منشأه مؤخر الدماغ كما أشرنا
إليه ، وهو خليفته ليتوزع منه الأعصاب والعضلات على الأعضاء ليفيدها الحس والحركة
فجملة ما ينشأ منه أحد وثلاثون زوجا من العصب ، وفرد لا مقابل له فالزوج الأول
يخرج من الثقب الذي في الفقرة الأولى من فقار العنق ، ويصعد حتى يتفرق في عضل
الرأس . والثاني يخرج مما بين الثقب الملتئم فيما بين الفقرة الأولى والثانية ويتصل
بجلدة الرأس فيعطيها حس اللمس ، وبعضل العنق وعضل الخد فيعطيهما الحركة .
والزوج الثالث مخرجه من الثقب الملتئمة فيما بين الفقرة الثانية والثالثة ،
وينقسم قسمين : فبعضه يصير إلى العضل المحرك للخد ، وبعضه يتفرق في العضل الذي
بين الكتفين .
والرابع منشأه ما بين الفقرة الثالثة والرابعة ، وينقسم قسمين : أحدهما في
العضل الذي في الظهر ، والآخر يأخذ إلى قدام ويتفرق في العضل الموضوع بحذائه
وفوقه .
والخامس يخرج فيما بين الفقرة الرابعة والخامسة وينقسم أقساما : بعضها
يصير إلى الحجاب ، وبعضها إلى العضل الذي يحرك الرأس والرقبة ، وبعضها إلى
عضل الكتف .
والسادس والسابع والثامن تخرج ما بين الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة
وينقسم بعضها في عضل الرأس والرقبة ، وبعضها في عضل الصلب والحجاب ، ما خلا
الثامن فإنه لا يأتي بالحجاب منه شئ ، وبعضها يصير إلى العضد وإلى الذراع وإلى
الكتف فيتصل من السادس بعضه بعضل الكتف ويحرك العضد ، وبعضه بعضل أعالي
العضد وينيله الحس ، ومن السابع بعضه يصير إلى العضل الذي من العضد وبه حركة
الذراع ، وبعضه تفرق في جلد العضد الباقي وينيله الحس ، وبعض من الثامن ينبت
بحار الأنوار — صفحة 24
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤