تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وفي بحر الجواهر : الأبردة - بكسر الهمزة والراء - : علة معروفة من غلبة البرد أو الرطوبة ، مفتر ( 1 ) عن الجماع ، وهمزتها زائدة . وقد مر الكلام فيه . قوله عليه السلام " ولا يشرب في ليلته " أي من هذا الدواء ، بل يكتفي بالمرة الواحدة . وقيل : أي لا يشرب ماء ، ولا يخفى بعده . قوله " أو برد " أي ماء برد بالتحريك . قوله " زيت الزيتون " إنما قيد عليه السلام بذلك لان الزيت يطلق على كل دهن يعتصر وإن لم يكن من الزيتون . وقيل : أي من الزيتون المدرك اليانع . قال جالينوس : كلما كان من الادهان يعتصر من غير الزيتون فإنه يسمى بزيت بطريق الاستعارة . وقال بعضهم : الزيت قد يعتصر من الزيتون الفج ( 2 ) ، وقد يعتصر من الزيتون المدرك . وزيت الانفاق هو المعتصر من الفج ، وإنما سمي به لأنه يتخذ للنفقة . ويقال له الركاب أيضا ، لأنه كان يحمل على الركاب ، أي على الإبل من الشام إلى العراق . أقول : سيأتي تمام الكلام في بابه إنشاء الله . قوله عليه السلام " أن يشرط موضعه " لعل المعنى أن البهق والبرص يشتبهان إلا أن يبضع بشرط ( 3 ) الحجام وشبهه فيخرج الدم ، فإنه يعلم حينئذ أنه بهق وليس ببرص ، وإذا كان برصا يخرج منه ماء أبيض . واعلم أن البرص نوعان : أبيض وأسود ، وكذا البهق ، والفرق بينهما أن البهق مخصوص بالجلد ولا يغور في اللحم ، والبرص بنوعيه يغور فيه . والبندق هو الفندق بالفارسية . وقال ابن بيطار : البندق فارسي ، والجلوز عربي . قوله " من الحنظلة " كذا فيما وجدنا من النسخ ، ولعلها كناية عن الشافية لمرارتها ، أو المعنى إدخال الدواء والحنظل معا في ماء الرمان . قوله " ينقع بماء " بالتنوين أي ينقع الكندر بماء . " وإلا أسعط " أي في أنفه ، لا في اذنه كما توهم .
هامش
( 1 ) يفتر ( خ ) . ( 2 ) الفج - بالكسر - : من الفواكه ما لم ينضج بعد . ( 3 ) بمشرط ( ظ ) .