الجهتين جميعا . وقد يقال على كل ممدود ( 1 ) ، وقد يختص باسم الكزاز منه ما كان
بسبب برد مجمد من داخل أو خارج ، سواء كان من جانب أو جانبين . وفي القاموس :
الشوكة داء معروف ، وحمرة تعلو الجسد . وقال في بحر الجواهر : " الشوك - بالفتح -
خار ، وأطباء إطلاق ميكنند برزوايدى كه از پس فقرات ناشى شده بأشد ، والشوكة
أيضا حمرة تعلو الوجه والجسد ، وشوكة ( 2 ) بادآورد " - انتهى - .
وقيل المراد هنا ريح تحدث من لدغ العقارب وأمثالها . وهو بعيد ، مع أنه
يوجب التكرار . والتعريف المذكور للسبل خلاف ما هو المشهور بين الأطباء . قال
ابن سينا : هو غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنية
ومن انتساج شئ فيما بينهما كالدخان .
وقال العلامة : اعلم أن الأطباء لم يحققوا الكلام في السبل حتى الشيخ
مع جلالة قدره ، والحق أنها عبارة عن أجسام غريبة شبيهة بالعروق في غشاء رقيق
متولد على العين .
قوله عليه السلام " من الخام " أي البلغم الذي لم ينضج بعد . قال في بحر الجواهر :
الخام بلغم غير طبيعي اختلفت أجزاؤه في الرقة ، والغلظ ، ويطلق أيضا على شئ
يرسب في القارورة رقيق الاجزاء غير منتن .
قوله عليه السلام " والسل الذي يأخذ بالنفخ " قيل : كأن المراد به القولنج المراري .
وقال بعضهم : السل في اللغة الهزال ، وفي الطب قرحة في الرئة ، وإنما سمي المرض
به لان من لوازمه هزال البدن ، ولما كانت الحمى الدقية ( 3 ) لازمة لهذه القرحة
ذكر القرشي أن السل هو قرحة الرئة مع الدق ، وعده من الا مرض المركبة .
وقال بعضهم : يقال السل لحمي الدق ، ولدق الشيخوخة ، ولقرحة الرئة . وقال
الفيروزآبادي : السل - بالكسر والضم وكغراب - : قرحة تحدث في الرئة إما
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " غدد " ولعل الصواب " رعدة " .
( 2 ) كذا ، والصواب : " شيك " أو " شوك " .
( 3 ) في بعض النسخ : الدقيقة .