تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ أقسمت وجدود ( 1 ) " وأحاظ " جمع أحظ جمع القلة لحظ - على قلب إحدى الظائين ياء ، من باب " قصيت أظفاري " و " خاب من دسيها ( 2 ) " فهو إذا جمع جمع القلة . ومعنى الحديث : أن الله تعالى يحط عنه أوزاره ، ويغفر له بما ساقه من المرض إليه ، فتصبر عليه ، ولا يعاقبه بالنار فكأن الحمى كان حظه من نار جهنم . وروي في حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله " ما من آدمي إلا وله حظ من النار ، وحظ المؤمن الحمى " وعن مجاهد في قوله تعالى ( 3 ) " إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا " قال : من حم من المسلمين فقد وردها ، وهو حظ المؤمن منها . وفائدة الحديث التسلية وتطييب القلوب عما يكابده الانسان من الآلام والأدواء بما يحط فيها من الأوزار والأعباء ، وإعلام أنه مما يقتصر عليه في عقوبته ، وتوفية استحقاقه على التقريب . وراوي الحديث عبد الله بن مسعود ، وتمام الحديث : وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة - . وأقول : " مجرمة : أي تامة . قال في القاموس : حول مجرم - كمعظم : تام . 36 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن الحسين بن الحسن ، عن عاصم بن يونس ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الرجل : بأي شئ تعالجون ( 4 ) محموميكم ؟ قال : أصلحك الله بهذه الأدوية المرة : بسفايج ، والغافث ، وما أشبهه فقال : سبحان الله ! الذي
هامش
( 1 ) الجدود : جمع الجد بمعنى الحظ . ( 2 ) الشمس : 10 . ( 3 ) مريم : 71 . ( 4 ) في المصدر : محمومكم إذا حم .
بحار الأنوار — صفحة 106 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي