تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
قد صار إلى أن تخرج نفسه ، وقيل : معناه تنظرون لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئا ( 1 ) . " الذي خلق الموت والحياة " قال الرازي : قالوا : الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، واختلفوا في الموت فقال قوم : إنه عبارة عن عدم هذه الصفة ، وقال أصحابنا : إنه صفة وجودية مضادة للحياة ، واحتجوا بهذه الآية لان العدم لا يكون مخلوقا ( 2 ) .
[ الاخبار ] . 1 - معاني الأخبار : قال : حدثني غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن ، عن بكر ، عن القاسم بن عروة عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح ، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وإنما أخرجه على لفظة الريح لان الروح مجانس للريح ( 3 ) وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : بيتي ، وقال لرسول من الرسل : خليلي ، وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر ( 4 ) . الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن العروة مثله ( 5 ) . الاحتجاج : عن محمد بن مسلم مثله ( 6 ) . بيان : لعل " اخراجه على لفظة الريح " كما في الكافي عبارة عن التعبير عن إيجاده
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 227 . ( 2 ) مفاتيح الغيب : ج 30 ، ص 54 . ( 3 ) في الكافي : الأرواح مجانسة الريح . ( 4 ) معاني الأخبار : 17 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 131 . ( 6 ) الاحتجاج : 176 .