قد صار إلى أن تخرج نفسه ، وقيل : معناه تنظرون لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئا ( 1 ) .
" الذي خلق الموت والحياة " قال الرازي : قالوا : الحياة هي الصفة التي يكون
الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، واختلفوا في الموت فقال قوم : إنه عبارة
عن عدم هذه الصفة ، وقال أصحابنا : إنه صفة وجودية مضادة للحياة ،
واحتجوا بهذه الآية لان العدم لا يكون مخلوقا ( 2 ) .
[ الاخبار ] .
1 - معاني الأخبار : قال : حدثني غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن أبي عبد الله
الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن ، عن بكر ، عن القاسم بن عروة عن
عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل
" ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح ، وإنما سمي
روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وإنما أخرجه على لفظة الريح لان الروح مجانس
للريح ( 3 ) وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما اصطفى بيتا من
البيوت فقال : بيتي ، وقال لرسول من الرسل : خليلي ، وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق
مصنوع محدث مربوب مدبر ( 4 ) .
الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن
العروة مثله ( 5 ) .
الاحتجاج : عن محمد بن مسلم مثله ( 6 ) .
بيان : لعل " اخراجه على لفظة الريح " كما في الكافي عبارة عن التعبير عن إيجاده
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 227 .
( 2 ) مفاتيح الغيب : ج 30 ، ص 54 .
( 3 ) في الكافي : الأرواح مجانسة الريح .
( 4 ) معاني الأخبار : 17 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 131 .
( 6 ) الاحتجاج : 176 .