تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إلى رأس الشجر من موضع أقرب من الرائي ، وإلى ما تحت رأسه من موضع أبعد منه وهكذا ، وإذا كان الشجر على طرف الرائي كان الامر في الانعكاس على عكس ما ذكر . ألا ترى أنك إذا سترت سطح الماء من جانبك يستر عنك رأس الشجر في الصورة الأولى وقاعدتها في الصورة الثانية ، فيكون الخط الشعاعي المنعكس إلى رأس الشجر أطول من جميع تلك الخطوط المنعكسة إلى ما دونه ، ويكون ما هو أقرب منه أطول مما هو أبعد منه على الترتيب ، حتى يكون أقصرها هو المنعكس إلى قاعدة الشجرة ، وذلك لتساوي زاويتي الشعاع والانعكاس . ولنفرض خط " أب " عرض النهر وخط " ج ب " الشجر القائم على شطه ، " وه‍ " الحدقة ، ونفرض على " أب " نقطتي " د " و " و " وعلى " ج ب " " ح " و " ط " فإذا خرج من " ه‍ " خط شعاعي إلى " و " وآخر إلى " د " وجب أن ينعكس الأول إلى نقطة " ط " مثلا فتكون الزاوية الشعاعية أعني زاوية " ه‍ وا " كالزاوية الانعكاسية أعني زاوية " ط وب " وأن ينعكس الآخر إلى نقطة " ح " وتتساوى أيضا شعاعية " ه‍ د ا " وانعكاسية " ح د ب " . ثم إن النفس لا تدرك الانعكاس ، لتعودها في رؤية المرئيات بنفوذ الشعاع على الاستقامة ، فتحسب الشعاع المنعكس نافذا في الماء ، ولا نفوذ [ حينئذ ] هناك ، إذ ربما لا يكون الماء عميقا بقدر طول الشجر فيحسب لذلك أن رأس الشجر أكثر نزولا في الماء ، لكون الشعاع المنعكس إليه أطول ، وكذا الحال في باقي الاجزاء على الترتيب فتراه كأنه منتكس تحت سطح الماء .
ومنها الشامة وهي قوة منبثة في زائدتي مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي تدرك الروائح بتوسط الهواء المتكيف بكيفية ذي الرائحة . وقيل : بتبخر أجزاء