تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كان لي على رجل منهم ، فخرجت وأنا لا أذكر الحديث حتى صرت بقنطرة الكوفة ولقيني عشرة من اللصوص ، فحين رأيتهم ذكرت الحديث ورعبت من خشيتي لهم . فقالوا لي : ألق ما معك وانج بنفسك . وكان معي نفيقة ، فقلت : ويحكم أنا أبو بكر بن عياش وإنما خرجت في طلب دين لي ، والله لا تقطعوني عن طلب ديني وتصرفاتي في نفقتي فإني شديد الإضافة . فنادى رجل منهم : مولاي ورب الكعبة لا تعرض له ، ثم قال لبعض فتيانهم : كن معه حتى تصير به إلى الطريق الأيمن . قال أبو بكر : فجعلت أتذكر ما رأيته في المنام ، وأتعجب من تأويل الخنازير حتى صرت إلى نينوى ، فرأيت والله الذي لا إله إلا هو ، الشيخ الذي كنت رأيته في منامي بصورته وهيئته ، رأيته في اليقظة كما رأيته في المنام سواء ، فحين رأيته ذكرت الامر والرؤيا ، فقلت : لا إله إلا الله ما كان هذا إلا وحيا ، ( 1 ) ثم سألته كمسألتي إياه في المنام ، فأجابني بما كان أجابني ، ثم قال لي : امض بنا ، فمضيت فوقفت معه على الموضع وهو مكروب ، فلم يفتني شئ من منامي إلا الآذن والحير ، فإني لم أر حيرا ولم أر آذنا . ثم قال أبو بكر : إن أبا حصين حد ثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من رآني في المنام فإياي رأى ، فإن الشيطان لا يتشبه بي . تمام الخبر . بيان : تقول " كرب الأرض " إذا قلبتها للحرث . والرعيل القطعة من الخيل . والإضافة الضيافة . أقول : وقد مضت أخبار كثيرة من هذا الباب في أبواب معجزات الأئمة ومعجزات ضرائحهم المقدسة .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ " وصيا " والظاهر أنه تصحيف .