تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فإنه مالك ، خازن النار . وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم عليه السلام وأما الوالدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة . وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم ، وأنا جبرئيل وهذا ميكائيل . تبيين : أقول : هذه الرواية رواها الخطابي في كتاب أعلام الدين وزاد بعد قوله " مات على الفطرة " قال : فقال بعض المسلمين : يا رسول الله وأولاد المشركين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأولاد المشركين . وقال الجزري في النهاية : الثلغ : الشدخ ، وهو ضربك الشئ الرطب بالشئ اليابس حتى يتشدخ ، ومنه حديث الرؤيا " وإذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه " وقال في حديث الرؤيا " فيتدهدى الحجر " فيتبعه فيأخذه أي يتدحرج ، يقال : دهديت الحجر ودهدهته . وقال " الكلوب " بالتشديد حديدة معوجة الرأس . وقال " فيشرشر شدقه " أي يشقه ويقطعه ، والشدق طرف الفم . وقال " اللغط " صوت وضجة لا يفهم معناه . وقال " ضوضوا " أي ضجوا واستغاثوا ، والضوضاة أصوات الناس وغلبتهم ( 1 ) ، وهي مصدر . وقال " فيفغر فاه " أي يفتحه . وقال " كريه المرآة " أي قبيح المنظر يقال : رجل حسن المنظر والمرآة ، وحسن في مرآة العين وهي مفعلة من الرؤية . وقال " يحشها " أي يوقدها ، يقال : حششت النار أحشها إذا ألهبتها وأضرمتها . وقال " على روضة معتمة " أي وافية النبات طويلة ( انتهى ) . وقال الخطابي : يعني كافية النبات ، والعميم الطويل من النبات كقول الأعشى " مؤزر بعميم النبت مكتهل " ويقال : جارية عميمة أي طويلة القد . وفي النهاية : المحض في اللغة اللبن الخالص غير مشوب بشئ . وقال : الربابة - بالفتح - : السحابة التي ركب بعضها بعضا . وقال الخطابي : وأما قوله صلى الله عليه وآله " وأولاد المشركين " فظاهره أنه ألحقهم بأولاد المسلمين في حكم الآخرة ، وإن كان قد حكم بحكم آبائهم في الدنيا وذلك أنه سئل عن ذراري المشركين فقال : هم من آبائهم . وللناس فيهم اختلاف
هامش
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، والصواب " جلبتهم " والجلبة : الضجة واختلاط أصوات الناس .