رجل لا دين له ، إن الله تبارك وتعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدنيا ولا في
الآخرة ( 1 ) .
22 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن
دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : أصبح رسول الله يوما كئيبا حزينا ، فقال له
علي عليه السلام : مالي أراك يا رسول الله كئيبا حزينا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : وكيف لا أكون كذلك
وقد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا يردون
الناس عن الاسلام القهقري ؟ ! فقلت : يا رب في حياتي أو بعد موتي ؟ فقال : بعد
موتك ( 2 ) .
23 - ومنه : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن الوليد ،
ومحسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن علي بن عيسى القماط ، عن عمه ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : رأى ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله بني أمية يصعدون على منبره من بعده
ويضلون الناس عن الصراط القهقري : فأصبح كئيبا حزينا ، قال : فهبط عليه جبرئيل
عليه السلام فقال : يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ قال : يا جبرئيل إني رأيت بني أمية
في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقري ، فقال : والذي
بعثك بالحق نبيا إن هذا شئ ما اطلعت عليه ، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل
عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال : " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا
يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل عليه : " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما
أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه
صلى الله عليه وآله خيرا من ألف شهر ملك بني أمية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البصائر : 363 .
( 2 ) روضة الكافي : 345 .
( 3 ) في أكثر النسخ : أرى .
( 4 ) لم تجد الرواية بعينها في الكافي ، وفى الروضة ( ص 222 ) رواية تتحد معها
مضمونا وتفترق عنها في مواضع من السند والمتن ، اما السند فهي عن سهل بن زياد عن
محمد بن عبد الحميد عن يونس . . الخ ، وأما المتن فتبتدأ هكذا : قال سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله
كئيب حزين . . ولعله وقع سهو في ذكر المصدر .