جبرئيل فيكلمه قبلا فيراه كما يرى أحدكم يرى أحدكم صاحبه الذي يكلمه ، فهذا الرسول
والنبي الذي يؤتى في النوم نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان يأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله من
السبات إذا أتاه جبرئيل في النوم فهكذا النبي ، ومنهم من تجمع ( 1 ) له الرسالة والنبوة
فكان رسول الله صلى الله عليه وآله رسولا نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه ويأتيه في النوم .
وأما المحدث فهو الذي يسمع كلام الملك فيحدثه من غير أن يراه ومن غير أن يأتيه في
النوم ( 2 ) .
أقول : قد مضى مثله بأسانيد جمة في كتاب النبوة وكتاب الإمامة وغير هما .
19 - الاختصاص : قال الصادق عليه السلام : إذا كان العبد على معصية الله عز وجل
وأراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية ، وإن الرؤيا
الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة ( 3 ) .
20 - ومنه : عن أبي الفرج ، عن سهل بن زياد ، عن رجل ، عن عبد الله بن جبلة
عن أبي المغرا ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمعته يقول : من كانت له إلى الله حاجة
وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاثة ليال يناجي بنا فإنه يرانا ويغفر له
بنا ولا يخفى عليه موضعه . قلت : سيدي فإن رجلا رآك في المنام وهو يشرب النبيذ ؟
قال : ليس النبيذ يفسد عليه دينه ، إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا ( 4 ) ( الخبر ) .
21 - مجالس الصدوق : عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ( 5 ) ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الكرخي قال : قلت للصادق جعفر
ابن محمد عليهما السلام : إن رجلا رأى ربه عز وجل في منامه فما يكون ذلك ؟ فقال : ذلك
هامش
( 1 ) في البصائر : يجتمع .
( 2 ) بصائر الدرجات : 371 .
( 3 ) الاختصاص : 241 .
( 4 ) المصدر : 90 .
( 5 ) بالنون أولا وآخرا والتاء في الوسط كما حكى في التعليقة عن جده المجلسي الأول
- ره - وقيل في ضبطه وجوه أخرى .