إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق ( 1 ) عليك ثيابا جددا فان القشر كسوة اللب .
قال ابن مسلم : فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة ، فلما كان
غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها
داري فتمتعت بها ، فأحست بي وبها أهلي ، فدخلت علينا البيت ، فبادرت الجارية
نحو الباب فبقيت أنا ، فبقيت أنا ، فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد .
وجاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا ابن رسول الله
رأيت رؤيا هالتني : رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني ، وقد خفت أن يكون الاجل قد
اقترب . فقال : يا موسى توقع الموت صباحا ومساء فإنه ملاقينا ، ومعانقة الأموات
للاحياء أطول لاعمارهم ، فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين ، فقال : أما إن رؤياك
تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد الله عليه السلام ، فإن كل من عانق سمي الحسين عليه السلام
يزوره إن شاء الله تعالى .
وذكر إسماعيل بن عبد الله القرشي قال : أتى إلى أبي عبد الله عليه السلام رجل
فقال ( 2 ) : يا ابن رسول الله ، رأيت في منامي كأني خارج من مدينة الكوفة في موضع
أعرفه ، وكان شيخا ( 3 ) من خشب أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب
يلوح بسيفه وأنا أشاهده فزعا مذعورا مرعوبا . فقال عليه السلام : أنت رجل تريد اغتيال
رجل في معيشته ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك فقال الرجل : أشهد أنك قد
أوتيت علما واستنبطته من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول الله عما قد فسرت لي : إن
رجلا من جيراني جاء ني وعرض علي ضيعته ، فهممت أن أملكها بوكس ( 4 ) كثير
لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : وصاحبك يتولانا ويبرأ
من عدونا ؟ فقال : نعم ، يا ابن رسول الله ، رجل البصيرة مستحكم الدين ، وأنا
هامش
( 1 ) في المصدر : فتمزق .
( 2 ) في المصدر : فقال له .
( 3 ) فيه : شبحا .
( 4 ) الوكس : النقص .