وجب عليها الغسل .
68 - ومنه : بسند موثق عن معاوية بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أولم يجامعها في نوم كان ذلك
أو في يقظة فإن عليها الغسل .
69 - ومنه : بإسناده عن يحيى بن أبي طلحة ، أنه سأل عبدا صالحا عن رجل
مس فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتى أنزلت ، عليها غسل أم لا ؟ قال : أليس قد
أنزلت من شهوة ؟ قلت : بلى ، قال : عليها غسل .
70 - ومنه : بسند صحيح عن ابن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل
يجامع المرأة في ما دون الفرج فتنزل المرأة ، هل عليها غسل ؟ قال : نعم .
تبيان : أقول : الاخبار في هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل مع ما مر من الاخبار
في شبه الأعمام والأخوال على أن للمرأة منيا كالرجل كما ذهب إليه جالينوس
وأكثر الأطباء ، وذهب أرسطو وجماعة من الحكماء إلى أنه ليس للمرأة مني وإنما
تنفصل من بيضتها ( 1 ) رطوبة شبيهة بالمني يقال لها المني مجازا ، إذ عندهم أن المني
ما اجتمع فيه خمس صفات : بياض اللون ، وحصول اللذة عند الخروج ، والقوة العاقدة
والدفق ، ورائحة شبيهة برائحة الطلع ، وإذا امتزج مني الرجل بتلك الرطوبة تتولد
منه مادة الجنين ، ومني الرجل هي العاقدة والفاعلة ، ورطوبة المرأة هي المنعقدة
والمنفعلة . وقال جالينوس وأتباعه : في كل منهما قوة عاقدة ومنعقدة . والحق أن
النزاع في إطلاق المني على رطوبة المرأة وعدمه لفظي لا طائل تحته ، وقد مر في الأخبار الكثيرة
أن الولد يتكون من المنيين معا ، وسيأتي بعض القول فيه أيضا في آخر الباب
إن شاء الله .
71 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله " سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما
تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ( 2 ) " قال : فإنه حدثني أبي ، عن النضر
هامش
( 1 ) بيضتيها ( خ ) .
( 2 ) يس : 36 .