ابن سويد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النطفة تقع من السماء إلى
الأرض على النبات والثمر والشجر ، فتأكل الناس منه والبهائم ، فيجري فيهم ( 1 ) .
72 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن حماد بن عثمان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ابن آدم منتصب في بطن أمه ، وذلك قول الله عز وجل " لقد
خلقنا الانسان في كبد ( 2 ) " وما سوى ابن آدم فرأسه في دبره ويداه ( 3 ) بين يديه ( 4 ) .
73 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين "
قال : السلالة الصفوة من الطعام والشراب الذي يصير نطفة ، والنطفة أصلها من السلالة
والسلالة هو من ( 5 ) صفوة الطعام والشراب ، والطعام من أصل الطين ، فهذا معنى
قوله " من سلالة من طين " . " ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " أي في الأنثيين ثم في
الرحم " ثم خلقنا النطفة علقة - إلى قوله - أحسن الخالقين " وهذه استحالة أمر إلى
أمر ، فحد النطفة إذا وقعت في الرحم أربعين يوما ثم يصير علقة ( 6 ) .
74 - ومنه : قوله " ولقد خلقنا الانسان - إلى قوله - ثم أنشأناه خلقا آخر "
فهي ستة أجزاء وستة استحالات ، وفي كل جزء واستحالة دية محدودة ، ففي النطفة
عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم ثمانون
دينارا ، وإذا كسي لحما فمائة دينار ، حتى يستهل ، فإذا استهل فالدية كاملة ( 7 ) .
75 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ثم أنشأناه خلقا آخر "
فهو نفخ الروح فيه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 551
( 2 ) البلد : 4
( 3 ) في نسخة مخطوطة : فرأسه في دبرة بين يديه .
( 4 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 181 .
( 5 ) في المصدر : والنطفة من السلالة والسلالة من صفوة .
( 6 ) تفسير القمي : 445 .
( 7 ) تفسير القمي : 445 .
( 8 ) التفسير : 446 .