76 - ومنه : " وبدأ خلق الانسان من طين " قال : هو آدم عليه السلام " ثم جعل نسله "
أي ولده " من سلالة " وهو الصفوة من الطعام والشراب " من ماء مهين " قال : النطفة
المني " ثم سواه " أي استحاله من نطفة إلى علقة ، ومن العلقة ( 1 ) إلى مضغة ، ثم ( 2 )
نفخ فيه الروح ( 3 )
77 - ومنه : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " يهب لمن يشاء
إناثا " يعني : ليس معهن ذكر " ويهب لمن يشاء الذكور " يعني : ليس معهم أنثى
" أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " أي يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا جميعا ، يجمع له البنين
والبنات ( 4 ) .
78 - ومنه : عن أبيه ، عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن
إسماعيل الدارمي ( 5 ) عن محمد بن سعيد ، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن علي بن محمد
عن مسائل ، وفيها : أخبرنا عن قول الله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فهل يزوج الله
عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك ؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري عليه السلام
فكان من جواب أبي الحسن عليه السلام : أما قوله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فإن الله
تعالى زوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين ، وإناث المطيعات من الانس ذكران
المطيعين ، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ( 6 ) ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة ( 7 )
لارتكاب المآثم ( 8 ) .
بيان : لا يخفى بعد ما ذكر في الخبر من سياق الآية ، وكأنه على سبيل التنزل
هامش
( 1 ) في المصدر : علقة .
( 2 ) فيه : حتى
( 3 ) التفسير : 511 .
( 4 ) التفسير : 605 .
( 5 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر " الرازي " وهو الصواب ظاهرا ، لعدم ذكر
من " محمد بن إسماعيل الدارمي " في كتب الرجال .
( 6 ) في أكثر النسخ " أعني " .
( 7 ) في المصدر : طلبا لرخصة .
( 8 ) تفسير القمي : 605 .