الميثاق الذي أخذه ( 1 ) في الذر بين عينيه ، فإذا دنا خروجه من بطن أمه بعث الله إليه
ملكا يقال له " زاجر " فيزجره فيفزع فزعا ، فينسى الميثاق ويقع إلى الأرض [ و ]
يبكي من زجرة الملك ( 2 ) .
59 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
قال : سألت الرضا عليه السلام أن يدعو الله عز وجل لامرأة من أهلنا بها حمل ، فقال : قال
أبو جعفر عليه السلام : الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر ، فقلت له : إنما لها أقل من هذا ، فدعا
لها ، ثم قال : إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما وتكون علقة ثلاثين يوما وتكون
مضغة ثلاثين يوما ، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما ، فإذا تمت الأربعة أشهر
بعث الله تعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه ويكتبان رزقه وأجله ، وشقيا أو سعيدا
- الخبر - ( 3 ) .
60 - تفسير علي بن إبراهيم : " لقد خلقناكم ثم صورناكم " أي خلقناكم
في الأصلاب وصورناكم في أرحام النساء . ثم قال : وصور ابن مريم في الرحم دون
الصلب وإن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء ، ورفع وعليه مدرعة من صوف .
حدثنا أحمد بن محمد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن ( 4 )
أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولقد خلقناكم ثم صورناكم " قال : أما " خلقناكم " فنطفة
ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظاما ( 5 ) ثم لحما ، وأما " صورناكم " فالعين ، والأنف
والاذنين ، والفم ، واليدين ، والرجلين ، صور هذا ونحوه ، ثم جعل الدميم والوسيم
والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : اخذه عليه .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 16 .
( 3 ) قرب الإسناد : 206 .
( 4 ) في المصدر : عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) في المصدر : عظما .
( 6 ) تفسير القمي : 212 .