أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : المولود يشبه أباه وعمه . قال : إذا سبق ماء الرجل
ماء المرأة فالولد يشبه أباه وعمه ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل يشبه الولد أمه
وخاله ( 1 ) .
18 - ومنه : عن العباس بن محمد ( 2 ) بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن
محمد بن يوسف الخلال ( 3 ) عن محمد بن خليل المحرمي ، عن عبد الله بن بكر المسمعي ( 4 )
عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : سأل عبد الله بن سلام النبي صلى الله عليه وآله فقال :
من ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه ؟ قال صلى الله عليه وآله : إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع
الولد إليه - الخبر ( 5 ) - .
بيان : في القاموس : نزع أباه وإليه : أشبهه . وأقول : يحتمل أن يكون المراد
بالسبق الغلبة ليوافق خبر أبي بصير ، أو العلو ليطابق رواية ثوبان وغيره ، ويمكن
كون كل منها سببا لذلك . أقول : مضامين تلك الأخبار مروية من طرق العامة أيضا
وفي كتبهم ، ورووا أيضا أن حبرا من أحبار اليهود سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الولد فقال :
ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكر
بإذن الله تعالى . وقال بعضهم : معنى العلو الغلبة على الآخر ، ومعنى السبق الخروج
أولا ، وزعم بعضهم أن العلو علة شبه الأعمام والأخوال ، والسبق علة الأذكار
والايناث ، ورد ذلك التفصيل بأنه جعل في حديث الحبر العلو علة الأذكار والايناث .
وأجاب عنه بعضهم بأن العلو في حديث الحبر بمعنى السبق إلى الرحم لان ما علا سبق
ويتعين تفسيره بذلك ، فإنه في حديث آخر جعل العلو علة شبه الأعمام والأخوال
وجعله في حديث الحبر علة الأذكار والايناث ، فلو أبقينا العلو في حديث الحبر على
هامش
( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 88 .
( 2 ) كذا : والصواب : أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني .
( 3 ) في بعض النسخ بالحاء المهملة وفى بعضها بالجيم ، ولم نجد له ذكرا في كتب الرجال
( 4 ) كذا في جميع نسخ الكتاب ، والظاهر أن الصواب " السهمي " كما في المصدر
لأنه الذي يروى عن حميد الطويل .
( 5 ) العلل : ج 1 ، ص 89 .