ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة ( 1 ) .
بيان : " أمر أولئك الخلاقين " كأن الجمعية على المجاز ، أو المراد بالملكين
نوعين ( 2 ) من الملك لكل امرأة شخصان ، فيجري فيهما التثنية والجمع باعتبارين .
23 - المحاسن : عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه " لقد خلقنا الانسان في كبد ( 3 )
يعني منتصبا في بطن أمه ، مقاديمه إلى مقاديم أمه ، ومواخيره إلى مواخير أمه ، غذاؤه
مما تأكل أمه ويشرب مما تشرب تنسمه تنسيما ، وميثاقه الذي أخذ الله عليه بين عينيه
فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى " الزاجر " فيزجره فينقلب ، فيصير مقاديمه إلى مواخر ( 4 )
أمه ومواخيره إلى مقدم أمه ، ليسهل الله على المرأة والولد أمره ، ويصيب ذلك
جميع الناس إلا إذا كان عاتيا ، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من
زجرة الزاجر ، ونسي الميثاق ( 5 ) .
أقول : تمامه وشرحه في باب جوامع أحوال الدواب والانعام .
24 - العياشي : عن عبد الملك بن أعين ، قال : إذا زنى الرجل أدخل الشيطان
ذكره ثم عملا جميعا ، ثم تختلف النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شرك الشيطان .
25 - ومنه : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شرك الشيطان
قوله " وشاركهم في الأموال والأولاد " قال : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان
قال : ويكون مع الرجل حتى يجامع ، فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما .
26 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : العلة في تحويل آدم لحما ودما
بعد أربعين سنة أنه لم يكن في رحم ولا بطن وكان ظاهرا بارزا فتحول لحما ودما بعد
أربعين سنة .
27 - المناقب : عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل يذكر
هامش
( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 284 .
( 2 ) نوعان ( ظ ) .
( 3 ) البلد : 4 .
( 4 ) في المصدر : مواخير .
( 5 ) المحاسن : 304 .