وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد ، فأن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين
وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنه ( 1 ) تلد واحدا ، إلا أنه إذا كان الثدي
الأيمن أعظم كان المولود ذكرا وإذا كان الأيسر أعظم كان المولود أنثى ، وإذا كانت
حاملا فضمر ثديها الأيمن فإنها تسقط غلاما ، وإذا ضمر ثديها الأيسر فإنها تسقط
أنثى ، وإذا ضمرا جميعا تسقطها جميعا . قال : من أي شئ الطول والقصر في الانسان ؟
فقال : من قبل النطفة ، إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت
جاء الطول ( 2 ) .
9 - تفسير الامام والاحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام عن
جابر بن عبد الله ، قال : سأل ابن صوريا النبي صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني يا محمد الولد يكون
من الرجل أو من المرأة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل
وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة . قال : صدقت يا محمد ، ثم قال : يا محمد فما بال
الولد يشبه أعمامه ليس فيه ( 3 ) من شبه أخواله شئ ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه
أعمامه شئ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له . قال :
صدقت يا محمد ، فأخبرني عمن ( 4 ) لا يولد له ومن يولد له . فقال : إذا مغرت النطفة
لم يولد له - أي إذا احمرت وكدرت - وإذا كانت صافية ولد له - الخبر ( 5 ) - .
10 - الاحتجاج : عن ثوبان ، قال : إن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا محمد أسألك عن شئ لا يعلمه إلا نبي . قال : وما هو ؟ قال : عن شبه الولد أباه
وأمه . قال : ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق ، فإذا علا ماء الرجل ماء
المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه ، وإذا علا ماء
المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى بإذن الله تعالى ومن قبل ذلك يكون الشبه - الخبر - ( 6 ) .
العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن علي بن
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) المناقب : ج 4 ، ص 354 .
( 3 ) في الاحتجاج : له .
( 4 ) فيه : عما .
( 5 ) الاحتجاج : 24 .
( 6 ) الاحتجاج : 29 .