فيقول : اللهم ( 1 ) كم رزقه ؟ وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل شئ يصيبه في الدنيا
بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم ، فذلك قول الله عز وجل " ما أصاب من مصيبة
في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ( 2 ) " .
بيان : [ في القاموس ] اعتلجوا : اتخذوا صراعا وقتالا ، والأرض : طال نباتها
والأمواج : التطمت .
21 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن
عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سأل سلمان - رضي الله عنه - عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إن
الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه ( 4 ) .
22 - ومنه : عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي
عن عبد الرحمان بن حماد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟
قال : إن الله تبارك وتعالى أعلا أخلص من أن يبعث الأشياء بيده ، إن لله تبارك
وتعالى ملكين خلاقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين فأخذوا من التربة
التي قال الله في كتابه " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ( 5 ) "
فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم ، فإذا عجنت النطفة بالتربة قالا : يا رب ما تخلق ؟
قال : فيوحي الله تبارك وتعالى ( 6 ) ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى ، مؤمنا أو كافرا
أسود أو أبيض ، شقيا أو سعيدا . فإن مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن
هامش
( 1 ) في المصدر : الهى .
( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 89 والآية في سورة الحديد : 22 .
( 3 ) ذكر الشيخ في رجاله عدة من أصحاب الصادق عليه السلام بهذا الاسم وحال جميعهم
مجهول .
( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 276 .
( 5 ) طه : 57 .
( 6 ) في المصدر : إليهما ما يريد . .