يئنان ، فقال جبرئيل : يا حبيب الله ! مالي أراك تئن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أجل
طفلين لنا تأذينا ببكائهما . فقال جبرئيل : مه يا محمد ! فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة
إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين ، فإذا جاز السبع فبكاؤه
استغفار لوالديه إلى أن يأتي عليه الحد ، فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه
وما أتى من سيئة فلا عليهما ( 1 ) .
بيان : " فبكاؤه لا إله إلا الله " لعل المعنى أنه يعطى والداه ببكائه ثواب
التهليل .
7 - العلل والعيون : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن حمزة الأشعري ، عن ياسر الخادم ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول :
إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يلد ( 2 ) ويخرج من بطن أمه
فيرى الدنيا ، ويوم يموت ويعاين ( 3 ) الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها
في دار الدنيا ، وقد سلم الله عز وجل على يحيى عليه السلام في هذه المواطن الثلاثة ( 4 ) وآمن
روعته ، فقال " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن
مريم عليهما السلام على نفسه في هذه المواطن الثلاثة ( 5 ) فقال " والسلام علي يوم ولدت ويوم
أموت ويوم ابعث حيا ( 6 ) .
8 - المناقب : قال عمران الصابي للرضا عليه السلام : ما بال الرجل إذا كان مؤنثا
والمرأة إذا كانت مذكرة ؟ قال عليه السلام : علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها
في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة
وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها ، والجارية مما يلي مياسرها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 52 .
( 2 ) كذا ، والصواب " يولد " .
( 3 ) في العيون : فيعاين .
( 4 ) في أكثر النسخ : الثلاثة المواطن .
( 5 ) في أكثر النسخ : الثلاثة المواطن .
( 6 ) العيون : ج 1 ، ص 257 . ولم يوجد في العلل .