14 - العياشي : عن ابن وكيع ، عن رجل ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسبوا الريح ، فإنها بشر ، وإنها نذر ، وإنها لواقح ، فاسألوا
الله من خيرها وتعوذوا به من شرها .
بيان : أي إنها مأمورة مبعوثة بأمر الله إما للبشارة بالمطر وغيره ، أو للانذار
أولا لقاح الأشجار ، أو لسوق السحب إلى الأقطار كما مر ، فسبها باطل لا ينفعكم بل
يضركم ، فاسألوا الله الذي بعثها ليجعلها نافعة لكم ، ويصرف شرها عنكم .
15 - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لله رياح رحمة لواقح
ينشرها بين يدي رحمته .
16 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن محمد بن رئاب . ( 1 ) وهشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور ، وقلت له :
إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة والجنوب من النار ، فقال : إن لله عز وجل
جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، فلكل ريح منها ملك موكل بها ، فإذا
أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك
النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها ، قال : فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج
الأسد المغضب . وقال : ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع قوله عز وجل " كذبت
عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر " ( 2 )
وقال " الريح العقيم ( 3 ) " وقال " ريح فيها عذاب أليم ( 4 ) " وقال " فأصابها إعصار فيه
نار فاحترقت ( 5 ) " وما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه . وقال : ولله عز
هامش
( 1 ) في المصدر " علي بن رئاب " والظاهر أنه الصحيح لعدم ذكر من " محمد بن رئاب "
في كتب الرجال .
( 2 ) القمر : 19
( 3 ) الذاريات : 41 .
( 4 ) الأحقاف : 24 .
( 5 ) البقرة : 266 .