أجزاء الكعبة وهي الحجر والركن اليماني واقعة على الجانب المقابل ، فهو بمنزلة
اليمين .
12 - العلل : بالاسناد إلى وهب ، قال : إن الريح العقيم تحت هذه الأرض
التي نحن عليها قد زمت بسبعين ألف زمام من حديد ، قد وكل بكل زمام سبعون
ألف ملك ، فلما سلطها الله عز وجل على عاد استأذنت خزنة الريح ربها عز وجل أن
تخرج منها في مثل منخر الثور ، ولو أذن الله عز وجل لها ما تركت شيئا على ظهر الأرض
إلا أحرقته ، فأوحى الله عز وجل إلى خزنة الريح أن أخرجوا منها في مثل ثقب الخاتم
فأهلكوا بها ، وبها ينسف الله عز وجل الجبال نسفا ، والتلال والآكام والمدائن
والقصور يوم القيامة ، وذلك قوله عز وجل " ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي
نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ( 1 ) " والقاع الذي لانبات فيه ،
والصفصف الذي لاعوج فيه ، والأمت المرتفع . وإنما سميت العقيم لأنها تلقحت
بالعذاب وتعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل ( 2 ) إذا كان عقيما لا يولد له - الخبر - ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري : نسفت البناء نسفا : قلعته . وقال : القاع المستوى من الأرض
وكذا الصفصف . وقال : الأمت المكان المرتفع ، وقوله تعالى " لا ترى فيها عوجا ولا
أمتا " أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع .
13 - قصص الراوندي : بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن
عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هاجت
الرياح فجاءت بالسافي الأبيض والأسود والأصفر فإنه رميم قوم عاد .
بيان : في القاموس : سفت الريح التراب تسفيه : ذرته ، أو حملته - كأسفته - فهو
ساف وسفى ( انتهى ) أقول : يمكن تخصيصه ببعض البلاد القريبة من بلادهم كمدينة
ضاعف الله شرفها - ولا بعد في التعميم أيضا .
هامش
( 1 ) طه : 105 - 107 .
( 2 ) الرحم ( خ ) .
( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ص 31 . والخبر موقوف لا اعتداد به .