تضاف إلى الملائكة الموكلين بها ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : الشمال بالفتح ويكسر : الريح التي تهب من قبل
الحجر ، أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل القبلة ، والصحيح أنه ما مهبه بين
مطلع الشمس وبنات النعش ، أو من مطلع النعش إلى مسقط النسر الطائر ، ويكون
اسما وصفة ، ولا تكاد تهب ليلا ، وقال : الجنوب ريح تخالف الشمال ، مهبه ( 2 ) من
مطلع سهيل إلى مطلع الثريا . وقال : الصبا ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش
وقال : الدبور ريح تقابل الصبا . وقال الشهيد - قدس سره - في الذكرى : الجنوب
محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الاعتدالين ، والصبا محلها ما بين الشمس إلى
الجدي ، والشمال محلها من الجدي إلى مغرب الشمس في الاعتدال ، والدبور محلها
من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل . قوله تعالى " ونذر " أي إنذار لهم بالعذاب قبل
نزولها ، أو لمن بعدهم في تعذيبهم . والريح العقيم قيل هي الدبور ، وقيل هي الجنوب
وقيل : النكباء . وقال الجوهري : الاعصار ريح تثير الغبار إلى السماء كأنه عمود
وقيل هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق . قوله عليه السلام " فتفرقت ريح الشمال " لا يتوهم
أنه يلزم من ذلك أن يكون مهب جميع الرياح جهة القبلة ، وذلك لأنه لعظمة الملك
وجناحه يمكن أن يتحرك رأس جناحه بأي موضع أراد ، ويرسلها إلى أي جهة امر
بالارسال إليها ، وإنما امر بالقيام على الكعبة لشرافتها وكونها في محل رحماته
تعالى ومصدرها . وقيل : ضرب الجناح علامة أمر الملك الريح للهبوب . قوله عليه السلام
" أما تسمع لقوله " أي لقول القائل ، وكأنه عليه السلام استدل بهذه العبارات الشائعة على
ما ذكره من أنها أسماء الملائكة ، إذ الظاهر من الإضافة كونها لامية والبيانية نادرة
وإن كان القائلون لم يعرفوا هذا المعنى لأنهم سمعوا ممن تقدمهم وهكذا إلى أن ينتهي
إلى من أطلق ذلك على وجه المعرفة .
هامش
( 1 ) الخصال : 123 .
( 2 ) في القاموس : مهبها .