17 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى
الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله تبارك وتعالى
ريحا يقال لها " الأزيب " لو أرسل منها مقدار منخر الثور لأثارت ما بين السماء
والأرض وهي الجنوب ( 1 ) .
بيان : قوله " وهي الجنوب " من كلام بعض الرواة أو من كلامه عليه السلام ، وعلى
التقديرين لعل المراد به أنها نوع منها أو قريب منها . قال في القاموس : الأزيب
كالأحمر الجنوب ( 2 ) والنكباء تجري بينها وبين الصبا . وقال : النكباء ريح انحرفت
ووقعت بين ريحين ، أو بين الصبا والشمال ، أو نكب الرياح الأربع ، الأزيب : نكباء
الصبا والجنوب ، والصابية - وتسمى النكيباء أيضا - : نكباء الصبا والشمال ،
والجربياء : نكباء الشمال والدبور وهي نيحة الأزيب ، والهيف : نكباء الجنوب
والدبور وهي نيحة النكيباء . ونحوه قال الجوهري . وقال : كل ريح استطالت
أثرا فهبت عليه ريحا طولا فهي نيحة ، فإن اعترضته فهي نسيجته .
18 - نوادر الراوندي : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ، وما هاجت الجنوب إلا سقى الله
بها غيثا وأسال بها واديا .
19 - الاحتجاج : قال الصادق عليه السلام للزنديق الذي سأله مسائل : الريح لو
حبست أياما لفسدت الأشياء جميعا وتغيرت ( 3 ) . وسأله عن جوهر الريح فقال :
الريح هواء إذا تحرك سمي ريحا ، فإذا سكن سمي هواء ، وبه قوام الدنيا ، ولو
كفت ( 4 ) الريح ثلاثة أيام لفسد كل شئ على وجه الأرض ونتن ، وذلك أن الريح
بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شئ وتطيبه ، فهي بمنزله الروح إذا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 217 .
( 2 ) في المصدر ، أو .
( 3 ) الاحتجاج ، 7 ، 1 .
( 4 ) في المخطوطة : كثفت .