العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسين ( 1 ) عن محمد بن الفضيل
عن العرزمي مثله ( 2 ) .
الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن الفضيل مثله ( 3 )
بيان : قوله " مسجونة " يحتمل أن يكون كناية عن قيام الملائكة الذين بهم
تهب تلك الرياح فوقه عند إرادة ذلك كما سيأتي ، ولعل المراد بحركة الركن حركة
الثوب المعلق عليه .
8 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي
عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسبوا
الرياح فإنها مأمورة ، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا
وترجع عليكم ( 4 ) .
بيان : الغرض النهي عن سب الرياح والبقاع والجبال والأيام والساعات
فإنها مقهورة تحت قدرة الله سبحانه مسخرة له تعالى لا يملكون تأخرا عما قدمهم إليه
ولا تقدما إلى ما أخرهم عنه ، فسبهم سب لمن ( 5 ) لا يستحقه ، ولعن من لا يستحق
اللعن يوجب رجوع اللعنة على اللاعن ، بل هو مظنة الكفر والشرك لولا غفلتهم عما
يؤول إليه ، كما ورد في الخبر : لا تسبوا الدهر فإنه هو الله ، أي فاعل الأفعال التي
تنسبونها إلى الدهر وتسبونه بسببها هو الله تعالى .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : " وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم " التي
لا تلقح الشجر ولا تنبت النبات ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
" فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا " والصرصر : الباردة ، في أيام نحسات " أيام مياشبم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المعاني : محمد بن الحصين .
( 2 ) معاني الأخبار : 385 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 271
( 4 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 264 .
( 5 ) من ( خ ) .
( 6 ) تفسير القمي : 448 .