كل يوم ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، وقيل : البيت المعمور هو الكعبة البيت
الحرام معمور بالحج والعمرة عن الحسن ، وهو أول مسجد وضع للعبادة في
الأرض ( 1 ) .
1 - محاسبة النفس للسيد علي بن طاوس - ره - نقلا من كتاب خطب
أمير المؤمنين عليه السلام لعبد العزيز الجلودي بإسناده قال : سأل ابن الكواء ( 2 )
أمير المؤمنين عليه السلام عن البيت المعمور والسقف المرفوع ، قال عليه السلام : ويلك ذلك
الضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة ، يدخله كل يوم سبعون
ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيمة ، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب
يكتبون أعمال أهل الجنة ، وفيه كتاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال
أهل النار بأقلام سود ، فإذا كان مقدار العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل
الرجل ، فذلك قوله تعالى ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما
كنتم تعملون ( 3 ) ) .
بيان : ( فيسمعون ) أي الملائكة الذين عن يمين الباب ويساره ( منهما ) أي
من الملكين الكاتبين ( هذا كتابنا ) قال الطبرسي - ره - : يعني ديوان الحفظة
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 9 ، ص 163 .
( 2 ) هو عبد الله بن الكواء كان من رؤوس الخوارج وله اخبار كثيرة مع علي عليه السلام
وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة ، قال ابن حجر في لسان الميزان ( ج 3 ص 329 ) : قد
رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي عليه السلام وذكر يعقوب بن شيبة ان أهل الشام لما
رفعوا المصاحف يوم صفين واتفقوا على التحكيم غضبت الخوارج وقالت ( لا حكم إلا الله ) قال
فأخبرني خلف بن سالم عن وهب بن جرير قال : خرجوا مع ابن الكواء وهو رجل من ( بنى
يشكر ) فنزلوا ( حروراء ) فبعث إليهم ابن عباس وصعصعة بن صوحان فقال لهم صعصعة : إنما
يكون القضية من قابل فكونوا على ما أنتم حتى تنظروا القضبة كيف تكون قالوا انا نخاف
ان يحدث أبو موسى شيئا يكون كفرا . قال فلا تكفروا العام مخافة عام قابل . فلما قام صعصعة
قال لهم ابن الكواء ، أي قوم ! ألستم تعلمون أنى دعوتكم إلى هذا الامر ؟ قالوا : بلى ، قال :
فان هذا ناصح فأطيعوه ( انتهى ) .
( 3 ) الجاثية : 28 .