6 - وعن سعيد بن المسيب قال : التقى سلمان وعبد الله بن سلام فقال أحدهما
لصاحبه : إن مت قبلي فالقني فأخبرني ما صنع بك ربك ، وإن أنا مت قبلك لقيتك
فأخبرتك . فقال عبد الله بن سلام : كيف هذا ( 1 ) ؟ أو يكون هذا ؟ ! قال : نعم ، إن
أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت ، ونفس الكافر في سجين ( 2 ) .
7 - وعن قتادة ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) قال : عليون فوق
السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى ( كتاب مرقوم ) قال : رقم لهم بخير ( يشهده
المقربون ) قال : المقربون من ملائكة الله ( 3 ) .
وعن الضحاك قال : إذا قبض روح ( 4 ) المؤمن عرج به إلى السماء الدنيا
فينطلق معه المقربون إلى السماء الثانية قال الأجلح : فقلت : وما المقربون ؟
قال : أقربهم إلى السماء الثانية ، ثم الثالثة ، ثم الرابعة ، ثم الخامسة ، ثم السادسة
ثم السابعة ، حتى ينتهى به إلى سدرة المنتهى . قال الأجلح : قلت ، للضحاك :
ولم تسمى سدرة المنتهى ؟ قال : لأنه ينتهي إليه كل شئ من أمر الله لا يعدوها
فيقولون : رب عبيدك فلان - وهو أعلم به منهم - فيبعث إليهم بصك مختوم بأمنه ( 5 )
من العذاب ، وذلك قوله ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون
كتاب مرقوم يشهده المقربون ( 6 ) ) .
وعن ابن عباس ، سأل كعبا عن قوله تعالى ( كلا إن كتاب الأبرار لفي
عليين ) الآية قال : إن المؤمن يحضره الموت ويحضره رسل ربه فلا هم يستطيعون
أن يؤخروه ساعة ، ولا يعجلوه حتى تجئ ساعته ، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه
هامش
( 1 ) في المصدر : كيف يكون هذا ؟
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 325 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 326 .
( 4 ) في المصدر : روح العبد المؤمن .
( 5 ) في المصدر : يأمنه .
( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 326 .