إن الله تعالى بنى في السماء الرابعة بيتا يقال له ( البيت المعمور ) يدخله في كل
يوم سبعون ألف ملك ويخرجون منه ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة ( الخبر ) .
7 - الدر المنثور : قال : أخرج الأزرقي عن علي بن الحسين عليهما السلام أن
رجلا سأله : ما بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان وحيث كان ؟ فقال : أما بدء هذا
الطواف بهذا البيت فإن الله قال للملائكة : إني جاعل في الأرض خليفة ، فقالت
الملائكة : أي رب أخليفة من غيرنا ممن يفسد فيها ويسفك الدماء ويتحاسدون
ويتباغضون ويتباغون ؟ أي رب اجعل ذلك الخليفة منا ، فنحن لا نفسد فيها ولا
نسفك الدماء ولا نتباغض ولا نتحاسد ولا نتباغى ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس
لك ونطيعك ولا نعصيك . قال الله تعالى : إني أعلم ما لا تعلمون . قال : فظنت
الملائكة أن ما قالوا رد على ربهم عز وجل ، وأنه قد غضب عليهم من قولهم
فلاذوا بالعرش ( 1 ) ثلاث ساعات ، فنظر الله إليهم فنزلت الرحمة عليهم ، فوضع الله
سبحانه تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد ، وغشاهن بياقوتة حمراء ،
وسمى البيت ( الضراح ) ثم قال الله للملائكة : طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش
فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش فصار أهون عليهم وهو البيت المعمور الذي
ذكره الله ، يدخله كل يوم وليلة سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا ، ثم إن الله
تعالى بعث ملائكته ( 2 ) فقال : ابنوا لي بيتا في الأرض بمثاله وقدره ، فأمر الله
سبحانه من في الأرض من خلقه أن يطوفوا بهذا البيت كما يطوف أهل السماء بالبيت
المعمور ( 3 ) .
8 - وعن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله أن آدم قال [ أي رب ]
هامش
في المصدر : فلاذوا بالعرش ورفعوا رؤوسهم وأشاروا بالأصابع يتصرعون ويبكون
إشفاقا لغضبه ، فطافوا بالعرش ثلاث ساعات .
( 2 ) ملائكة ( خ ) .
( 3 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 128 .