السابعة ، وعليون السماء السابعة ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه ( إن أهل الجنة ليتراؤون أهل عليين كما ترون
الكوكب الدري في أفق السماء ) عليون اسم للسماء السابعة ، وقيل : هو اسم
لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد ، وقيل : أراد أعلى
الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله تعالى في الدار الآخرة ، ويعرب بالحروف
والحركات كقنسرين وأشباهها على أنها جمع أو واحد ( 2 ) وقال : سدرة المنتهى شجرة
في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها ( 3 ) .
5 - الدر المنثور : عن ابن عباس ، سأل كعب الأحبار عن قوله ( كلا إن
كتاب الفجار لفي سجين ) قال : إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى
السماء أن تقبلها فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فيدخل بها تحت سبع
أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين وهو ( 4 ) موضع جند ( 5 ) إبليس ، فيخرج لها من
تحت جند ( 6 ) إبليس رق لهلاكه للحساب ، فذلك قوله ( وما أدريك ما سجين كتاب
مرقوم ) وقوله ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) قال : إن روح المؤمن إذا
قبضت عرج بها إلى السماء فتفتح [ لها ] أبواب السماء وتلقيها الملائكة بالبشرى
حتى ينتهى بها إلى العرش ، وتعرج الملائكة فيخرج لها من تحت العرش رق
فيرقم ويختم ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة لحساب ( 7 ) يوم الدين ، وتشهد
الملائكة المقربون ، فذلك قوله ( وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم ( 8 ) ) .
هامش
( 1 ) المصدر ص 716 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ، ص 125 .
) ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 154
( 4 ) وهو خد إبليس ( خ ) .
( 5 ) الخد : الطريق والجماعة والحفرة المستطيلة في الأرض كالخدة بالضم ( القاموس ) .
( 6 ) في المصدر : فيخرج لها من تحت خد إبليس كتابا فيختم ويوضع تحت خد إبليس
لهلاكه .
( 7 ) في المصدر : للحساب يوم القيامة .
( 8 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 324 .