تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ما ذكره الطبري في تاريخه من أن أول جمعة صلى علي عليه السلام بالناس وخطب بهم بعد قتل عثمان كان مطابقا للخامس والعشرين من ذي الحجة كما لا يخفى . فان قلت : الصدوق ره قال في الفقيه : وروي أنه ما طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة ، وكان اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم يوم الجمعة ( 1 ) ( الحديث ) . قلنا : أولا إن دأبه ره في هذا الكتاب أن يذكر ما لم يعتمد عليه من الروايات بهذا السياق . وثانيا إن قوله ( وكان اليوم الذي إلى آخره ) يجوز أن يكون من عبارة الراوي ، أو من عبارته على طبق طريقته في هذا الكتاب من إدراج كلامه كثيرا بين الأحاديث بدون علامة فاصلة بينهما ، ويؤيدهما أن مثل صدر هذا الحديث مروي في التهذيب والكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام بدون هذه التتمة ( 2 ) وفي الكافي أيضا عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام مع تتمة أخرى ( 3 ) . وثالثا : إنه يمكن أن يوجه فيحمل اليوم الذي نصب فيه علي على اليوم الذي نزل فيه الامر بالنصب المذكور ، أو على اليوم المقدر فيه ذلك ، وهو يوم الميثاق ، أو يقال : أفاد عليه السلام أحد هذين المعنيين بلفظ آخر ، فنقله بعض الرواة بهذا اللفظ على طبق وهمه ، فيطابق على الأول ما مر من رواية أبي الجارود ، وعلى الثاني ما روي في الباب المذكور من الكافي والتهذيب على أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال له رجل : كيف سميت الجمعة ؟ قال : إن الله عز وجل جمع فيها خلقه لولاية محمد صلى الله عليه وآله ووصيه في الميثاق ، فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه ( 4 ) ( الحديث ) فتأمل .
هامش
( 1 ) الفقيه : 113 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 413 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 415 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 415 .