اقسم بمواقع النجوم ) حتى يبلغ ( 1 ) ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 2 ) ) .
17 - وعن ابن عباس أنه كان يقرء ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون )
قال : يعني الأنواء ، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرا ، وكانوا يقولون مطرنا
بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 3 ) ) .
18 - وعن أبي خدرة قال : نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار في غزوة
تبوك ، ونزلوا ( 4 ) الحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يحملوا من مائها شيئا ، ثم
ارتحل ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقام
فصلى ركعتين ثم دعا ، فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها ، فقال
رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق : ويحك ! قد ترى ما دعا النبي
صلى الله عليه وآله فأمطر الله علينا السماء ، فقال : إنما مطرنا بنوء كذا وكذا
فأنزل الله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 5 ) ) .
19 - وعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله ( وتجعلون رزقكم أنكم
تكذبون ) قال : شكركم ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، وبنجم كذا
وكذا ( 6 ) .
20 - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قرأ علي الواقعة في الفجر فقال :
( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) فلما انصرف قال : إني قد عرفت أنه
سيقول قائل : لم قرأها هكذا ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤها كذلك ، كانوا
إذا أمطروا ( 7 ) قالوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله : وتجعلون شكركم
أنكم إذا مطرتم به تكذبون ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى بلغ .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 162 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 162 .
( 4 ) في المصدر : بالحجر .
( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 .
( 7 ) في المصدر : إذا مطروا .
( 8 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 .