فرجها ، والأتان العضباء - يعني الجدعاء - فمن أوجس في نفسه منهن ( 1 ) شيئا
فليقل : اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي ( 2 ) فيعصم من ذلك ( 3 ) .
الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
أحمد بن محمد مثله إلى قوله ( من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك ) .
بيان : ( الشؤم للمسافر ) أي ما يتشأم به الناس ، وربما تؤثر بتأثير النفس
بها ، ويدفع ضررها بالتوكل والدعاء المذكور في الخبر وغيره كما مر في الطيرة
قوله عليه السلام ( خمسة ) كذا في الخصال والمحاسن وأكثر نسخ الفقيه ، وفي بعضها
( سبعة ) وفي بعضها ( ستة ) وفي الفقيه ( والكلب الناشر ) وفي الخصال كالكافي
( والناشر ) فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب ، وفي المحاسن بدون الواو أيضا
فيكون صفة أخرى للغراب ، فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ ستة ، وعلى
بعضها سبعة ، فالخمسة إما من تصحيف النساخ ، أو مبني على عد الثلاثة المصوتة
واحدة ، أو عد الكلب والذئب واحدا لأنهما من السباع ، والغراب والبوم واحدا
لأنهما من الطير ، ويمكن عطف المرأة على بعض النسخ والأتان على بعضها على
الخمسة ، فيكون إفراد الخمسة لشهرتها بينهم أو لزيادة شؤمها .
قوله عليه السلام ( وهو مقع ) يقال أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه
وناصبا يديه ، والظاهر رجوع ضميري ( يرتفع ) و ( ينخفض ) إلى الذئب ، ويقال :
إن هذا دأبه غالبا إذا لقي إنسانا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجهه ، وقيل : هما
يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه ، ولا يخفى بعدهما . قوله عليه السلام ( والظبي السانح )
قال في النهاية : البارح ضد السانح ، فالسانح ما مر من الطير والوحش بين يديك
من جهة يسارك إلى يمينك ، والعرب تتيمن بذلك ، لأنه أمكن للرمي والصيد
والبارح ما مر من يمينك إلى يسارك ، والعرب تتطير به ، لأنه لا يمكنك أن
هامش
( 1 ) في الخصال : من ذلك .
( 2 ) في الكافي : قال : فيعصم من ذلك .
( 3 ) روضة الكافي : 314 .