21 - وعن قتادة ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) قال ( 1 ) : أما الحسن
فقال : بئس ما أخذ القوم لأنفسهم ! لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب . قال :
وذكر لنا أن الناس أمحلوا على عهد نبي الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا نبي الله لو استقيت
لنا ! فقال : عسى قوم أن سقوا أن يقولوا سقينا بنوء كذا وكذا ، فاستسقى ( 2 ) نبي
الله صلى الله عليه وآله لهم فمطروا ، فقال رجل : إنه قد كان بقي من الأنواء كذا كذا ، فأنزل
الله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 3 ) ) .
22 - وعن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : لو أمسك الله المطر
عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة كافرين ! قالوا : هذه بنوء الدبران ( 4 )
23 - وعن زيد بن خالد الجهني ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة
الصبح من ( 5 ) الحديبية في أثر سماء ( 6 ) فلما سلم أقبل علينا فقال : ألم تسمعوا ما
قال ربكم في هذه الآية ؟ ما أنعمت على عبادي نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين
فأما من آمن بي وحمدني على سقياي فذلك الذي آمن بي وكفر بالكوكب ،
ومن قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك الذي آمن بالكوكب وكفر بي ( 7 ) .
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوما لأصحابه : هل تدرون ماذا قال
ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إنه يقول : إن الذين يقولون نستقي ( 8 )
بنجم كذا وكذا فقد كفر بالله وآمن بذلك النجم ، والذين يقولون سقانا الله فقد
آمن بالله وكفر بذلك النجم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) فقال ( خ ) .
( 2 ) فاستقى ( خ ) .
( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 163 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 163 .
( 5 ) في المصدر : زمن الحديبية .
( 6 ) أي عقيب مطر .
( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 164 .
( 8 ) في المصدر ( نسقى ) وفى بعض نسخ البحار ( نستسقي ) .
( 9 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 .