في صحاحهم أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الوسوسة ، فقال : تلك محض الايمان ، وفي
رواية أخرى : يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول :
من خلق ربك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته .
الثاني أن المراد بالخلق المخلوقات ، وبالتفكر فيهم بالوسوسة التفكر وحديث
النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم ، ويؤيد هذا الوجه ما رواه الجزري في النهاية
ونقلناه آنفا .
14 - الخصال : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة : الخطاء ، والنسيان ، وما اكرهوا
عليه ، وما لا يعلمون ، ولا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة
والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة ( 1 ) .
الفقيه : عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا مثله ( 2 ) .
بيان : لعل قوله صلى الله عليه وآله ( ما لم ينطق بشفة ) قيد للثلاثة الأخيرة ، وقد مر
شرح الخبر بتمامه في كتاب العدل .
15 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بكر بن
صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : الشؤم للمسافر ( 3 )
في طريقه خمسة أشياء : الغراب النائق عن يمينه ، والناشر لذنبه ، والذئب العاوي
الذي يعوي في وجه الرجل ، وهو مقع على ذنبه ( 4 ) ثم ( 5 ) يرتفع ثم ينخفض ثلاثا
والظبي السانح عن يمين إلى شمال ، والبومة الصارخة ، والمرأة الشمطاء تلقي
هامش
( 1 ) الخصال : 45 .
( 2 ) الفقيه : 14 .
( 3 ) في الخصال : الشوم في خمسة للمسافر .
( 4 ) في المصدر : على ذنبه يعوى .
( 5 ) في الخصال : حتى يرتفع .