ولباس الخشن ، وأكل الجشب ، وما خلق الله نحما أقرب إلى الله منه ( 1 ) .
بيان : يدل الخبر على أن المنجمين قد أخطؤوا في طبائع الكواكب ، ومن
ينسبونه إليها ، وفي سعدها ونحسها ( يأمر بالخروج من الدنيا ) لعل المراد أن
من ينسب إليه هكذا حاله ، أو من كان هذا الكوكب طالع ولادته يكون كذلك ، أو
أن المنسوبين إلى هذا الكوكب يأمرون بذلك .
أقول : فعلى الأول يمكن أن يقال لا تنافي بين ما ذكره المنجمون وبين
ما ورد في الخبر ، لان نحوسته بالنظر إلى أغراض أهل الدنيا وما يطلبون من
عز الدنيا وفخرها وزخرفها ، وسعادته بالنظر إلى أغراض أهل الآخرة وما
يطلبون من ترك الدنيا ولذاتها وشهواتها فتدبر .
30 - النجوم : روى معاوية بن حكيم ، عن محمد بن زياد ، عن محمد بن يحيى
الخثعمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم حق هي ؟ قال لي : نعم ، فقلت
له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم ، وفي الأرض من يعلمها . قال السيد :
ورويناه بإسنادنا إلى محمد بن يحيى الخثعمي من غير كتاب معاوية بن حكيم .
31 - وروينا بإسنادنا عن معاوية بن حكيم في كتاب أصله حديثا آخر عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب ،
وأهل بيت من الهند ، يعرفون منها نجما واحدا فبذلك قام حسابهم .
32 - المناقب لابن شهرآشوب : عن أبي بصير ، قال : رأيت رجلا يسأل
أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم ، فلما خرج من عنده قلت له : هذا علم له أصل ؟ قال :
نعم ، قلت : حدثني عنه ، قال : أحدثك عنه بالسعد ولا أحدثك بالنحس ، إن
الله جل اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة فهو فرض وهي سعد ، وفرض الظهر
لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد ، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي
سعد ، و [ جعل ] المغرب لأول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد ، والعتمة
لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 257 .